تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الجبين ، بل كل منهما أصاب شيئا غير ما أصابه الآخر ، بل لازمه عدم الاجتزاء بما لو وضع جبهته على تربة ، وأنفه على تربة أخرى مفصولة عنها لعين ما ذكر ، فظاهر الموثق أن يكون هناك شئ واحد وجسم فارد مسجدا لكلا العضوين - كتربة واحدة تسع الموضعين - كي يصدق معه أن الأنف أصاب ما أصابه الجبين لانتفاء الصدق بدون ذلك إلا بمعونة ارتكاب نوع من الاستخدام ، بأن يقال إن الأنف أصاب نوع ما أصابه الجبين أو جنسه وهو على خلاف الأصل وحيث إن هذا الظاهر مطروح قطعا لعدم القول به أحد . فلا مناص من طرح الرواية أو حملها على الاستحباب . فالمقتضي للوجوب قاصر في حد نفسه . وثانيا : مع التسليم لا بد من رفع اليد عنه الدليل الذي تمسكنا به في كثر من المقامات . وهو أن المسألة كثيرة الدوران وعامة البلوى لكل أحد في كل يوم . فلو كان الوجوب ثابتا لاشتهر وبان وشاع وذاع وكان من الواضحات من غير خلاف معتد به . كيف ولم ينسب القول به إلى أحد ما عدا الصدوق في ظاهر عبارته التي هي مضمون النصوص القابلة للحمل على الاستحباب بقرينة عده من الآداب فالمتعين هو الحكم بالاستحباب الذي عليه المشهور ، بل هو المتسالم عليه لعدم وجود مخالف صريح ، وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه . وثالثا : إن محمد بن مصادف وإن ضعفه ابن الغضائري كما سمعت إلا أنه وثقه في موضع آخر من كتابه ومن ثم توقفت فيه العلامة وعلى أي حال لا يمكن