( السادس ) : بسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى
شرح
التعويل لا على تضعيفه ولا على توثيقه لا لقدح فيه في نفسه فإنه من الثقات
ومن مشايخ النجاشي وقد اعتمد عليه كثيرا ، بل لأن الكتاب المنسوب
إليه لم تظهر صحة نسبته إليه وقد صرح الشيخ ( قده ) بأن له
كتابين ومدحهما غير أنه لم ينسخهما أحد من أصحابنا وعمد بعض
ورثته إلى اتلاف هذين الكتابين وغيرهما من الكتب . وقد ذكر في
التحرير الطاووسي أيضا أنه لا طريق لنا إلى كتابه والعلامة أيضا
لا طريق له إليه وإن أكثر النقل عنه .
وحيث إن الرجل - محمد بن مصادف أو مضارب - موجود في
أسانيد كامل الزيارات فيحكم بوثاقته لسلامته عن المعارض . وعليه
فالرواية موثقة ، كما أن الدلالة ظاهرة والخدش فيها بأن غايتها نفي
السجود على الأنف ، وعدم جواز الاقتصار فيه بدلا عن الجبهة ،
فلا تدل على نفي الارغام الذي هو محل الكلام ساقط لدلالتها على
حصر السجود في الجبهة وإن لزم تقييدها بما دل على وجوبه في ساير
المساجد أيضا . وعلى أي حال فهي كالصريح في أنه لا يجب السجود
من أعضاء الوجه إلا على الجبهة ، فلو وجب على الأنف أيضا لم يتجه
الحصر ولما صح النفي عن الأنف كما لا يخفى .
فتحصل : أن المقتضي لوجوب الارغام قاصر في حد نفسه لقصور
موثقة عمار عن إفادته . وعلى تقدير التسليم فتحمل على الاستحباب
جمعا بينها وبين هذه الموثقة الصريحة في عدم الوجوب ، مضافا إلى
الدليل المتقدم .