شرح
وبيانه : أن مقتضى صحيحة حماد التي ورد فيها ( . . . ثم كبر
وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه وسجد الخ ) ( 1 ) وكذا صحيحة
زرارة : ( إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبر ثم اركع
واسجد ( 2 ) هو الاختصاص للتصريح بالانتصاب في الأولى والعطف
ب ( ثم ) الظاهر في التراخي في الثانية .
لكن قد يعارضهما رواية معلى بن خنيس قال سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول كان علي بن الحسين ( ع ) إذا أهوى ساجدا
انكب وهو يكبر ( 3 ) لظهورها في المشروعية لدى الهوي . ومن هنا
قد يجمع بينهما كما في الحدائق ( 4 ) بالحمل على التخيير .
وفيه : ما لا يخفى لمنافاته مع التعبير بلفظة ( كان ) المشعر بالدوام
والاستمرار ومواظبته عليه السلام فلا يناسب التخيير .
ومنه : تعرف تعذر الأخذ بظاهر الرواية ، لعدم احتمال أرجحية
التكبير حال الهوي لتستوجب المواظبة عليه ، بل إما أنه يتعين حال
القيام كما عليه المشهور أو أنه أفضل ولا يحتمل العكس فلا تنهض
لمقاومة ما سبق ولا بد من رد علمها إلى أهله .
نعم : لا ريب في ظهورها في استحباب التكبير لدى الهوى كما
عرفت ويقتضيه أيضا اطلاق بعض النصوص .
ففي صحيحة زرارة : ( فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الركوع ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 24 من أبواب السجود ح 2 .
( 4 ) ج 8 ص 265 .