( مسألة 15 ) : لا بأس بالسجود على غير الأرض
ونحوها مثل الفراش في حال التقية ( 1 ) ، ولا يجب التفصي
عنها بالذهاب إلى مكان آخر ، نعم لو كان في ذلك المكان
مندوحة بأن يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود
عليه وجب اختيارها .
شرح
فليس هو من السجود في شئ حتى عرفا . ومن هنا لو عثر فأصابت
جبهته الأرض لا يقال إنه سجد لتقوم المفهوم بالقصد إلى السجود ،
كما أنه لو تكرر منه الرفع والوضع القهريان مرتين أو أكثر لم يضر
ذلك بصحة الصلاة بلا اشكال ، لعدم كونه من زيادة السجدتين
القادحة ولو سهوا بعد عدم القصد إلى السجود المتقوم به كما عرفت .
ومنه تعرف أنه ليس له الاتيان بالذكر حينئذ ، لأن ظرفه
السجود غير المنطبق على الوضع الثاني بعد فقد القصد وإنما المتصف
به الأول وقد انعدم ، فلا مجال لتدارك الذكر لفوات محله .
وعلى الجملة فليس السجود إلا الوضع الأول ، والثاني لغو محض
فيجري فيه الكلام المتقدم في الصورة السابقة ، من أنه إن كان
ذلك في السجدة الأولى جلس وأتى بالثانية وإلا اكتفى بها .
( 1 ) : قدمنا الكلام حول المقام ونظائره من موارد التقية
في مبحث الوضوء ، وقلنا أن الوظيفة الأولية تنقلب بعد عروض
التقية إلى ما يقتضيه مذهب العامة للنصوص الدالة على ذلك التي
مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين وجود المندوحة وامكان التفصي