شرح
كما بينا ذلك في تقرير مقتضى القاعدة . وعلى الجملة فالنصوص
الواردة في المقام تطابق مقتضى القاعدة من غير ناحية القضاء .
هذا كله في السجدة الواحدة .
وأما في السجدتين فلم يرد نص بالخصوص فلا بد من الجري على
ما تقتضيه القواعد .
فنقول : لا اشكال كما لا خلاف في البطلان فيما لو كان التذكر
بعد الركوع لنقص الركن لو استرسل ، وزيادته لو تدارك للزوم
إعادة الركوع حينئذ .
وبعبارة أخرى : الركوع حينما تحقق كان متصفا بالزيادة لعدم
مسبوقيته بالسجدتين وزيادته ولو سهوا مبطلة ، وإن شئت فقل
السجدتان ركن قد ترك في محله ، ولا يمكن تداركه وترك الركن
مبطل ، فيمكن تعليل البطلان بترك الركن مرة وبزيادته أخرى ،
والمعنى واحد كما لا يخفى .
إنما الكلام فيما إذا كان التذكر قبل الركوع ، فالمشهور وجوب
العود كما في السجدة الواحدة لعين ما مر في تقرير القاعدة .
ولكن المنسوب إلى جمع كالمفيد وأبي الصلاح وابن إدريس الحكم
بالبطلان استنادا إلى حديث لا تعاد فإن الخارج عنه ما إذا كان المنسي
سجدة واحدة لقوله ( ع ) : لا تعاد الصلاة من سجدة واحدة ،
فتبقى السجدتان مشمولتين لاطلاق الحديث .
والجواب عنه : مضافا إلى ثبوت الحكم في المقام على سبيل الأولوية
إذ لو جاز العود لتدارك سجدة واحدة مع أنها ليست بركن ،
فجوازه في السجدتين وهما ركن بطريق أولى كما لا يخفى أن مفاد