( مسألة 14 ) : إذا ارتفعت الجبهة قهرا من الأرض ( 1 )
قبل الاتيان بالذكر فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا
حسبت سجدة فيجلس ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ،
ويكتفى بها إن كانت الثانية ، وإن عادت إلى الأرض قهرا
شرح
الحركة اليسيرة لو لم ندع القطع بعدم الشمول كما لا يشمله في غير
حال السجود قطعا ، ولذا لو حرك أصابع اليدين أو الرجلين ،
أو نفس اليدين حال القراءة لم يكن مضرا بصدق الاستقرار بلا
اشكال . وكذا الحال لو كان المستند صحيحة الأزدي فإن التمكين
اللازم مراعاته بمقتضى هذه الصحيحة هو التمكين العرفي المتقوم
باستقرار معظم الأجزاء لا تمام البدن ، فلا تنافيه مثل تلك الحركة
اليسيرة . فالحكم بإعادة الصلاة في صورة العمد وإعادة الذكر في
صورة السهو مبني على الاحتياط لا محالة .
هذا لو حرك الإصبع مع وضع تمام الكف فلا ينبغي الاشكال
في عدم البأس لكفاية الاطمئنان في بقية الكف التي هي المناط في
تحقق السجود . نعم لو سجد على خصوص الأصابع بناءا على
الاجتزاء بها كان تحريكها حينئذ كتحريك ابهام الرجل الذي مر
حكمه كما أشار إليه في المتن ، إلا أن المبنى غير تام لاعتبار الاستيعاب
العرفي في السجود على اليدين كما عرفت فيما سبق .
( 1 ) : أما إذا كان الارتفاع القهري بعد الاتيان بالذكر فلا
اشكال فيه لعدم وجوب الرفع في نفسه كي يحتاج إلى القصد ، بل
هو مقدمة للاتيان ببقية الأجزاء فيجزي كيفما اتفق .