فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر وإن كان بعد الاتيان
به اكتفى به .
شرح
وأما إذا كان قبله فإن ارتفعت الجبهة قهرا بمجرد إصابتها الأرض
من دون اعتماد ولا استقرار حتى في الجملة - كما قد يتفق إذا هوى
إلى السجود بسرعة - فهذا لا يعد سجودا لا شرعا ولا عرفا لتقومه بالوضع
المتقوم بالاعتماد ، وهو منتف في الفرض إذ هو من قبيل الضرب
بالأرض لا الوضع عليها ، وأما إذا ارتفعت بعد تحقق الوضع والاعتماد
والاستقرار حدوثا ، فتارة يتمكن من ضبط نفسه وحفظ الجبهة عن
الوقوع ثانيا وأخرى : لا يتمكن بل تعود إلى الأرض قهرا أيضا .
أما في الأول : فتحسب عليه سجدة ، إذ لا خلل فيه من ناحية
السجود بما هو كذلك . فإن السجود المأمور به المعدود من أركان
الصلاة متقوم بمجرد الوضع الحدوثي وقد تحقق ، ولا يشترط فيه
الاستقرار بقاءا . نعم هو واجب آخر معتبر حاله كالذكر وقد فات
محل التدارك فيشمله حديث لا تعاد ، إذ لا قصور فيه بعد أن لم يكن
ملتفتا إلى الاخلال حينما أخل لوقوعه قهرا عليه ومن غير اختيار وعمد
وعليه فإن كان ذلك في السجدة الأولى جلس وأتى بالأخرى ،
وإن كان في الثانية اكتفى بها ومضى في صلاته ولا شئ عليه .
وأما في الثاني : فقد ذكر في المتن أن المجموع سجدة واحدة لكون
الثانية من متممات الأولى عرفا فيأتي بالذكر حينئذ لكنه مشكل جدا
فإن الثاني وضع جديد مباين للأول وقد تخلل بينهما العدم ، فيكف
يكون بقاءا للأول ومن متمماته ، وحيث إن الثاني عار عن القصد