شرح
بعضها بالرجلين كما في صحيحة القداح ( 1 ) لكن يجب تقييدها
بالابهامين المصرح بهما في البعض الآخر كصحيحة زرارة ( 2 ) وحماد
وغيرهما عملا بصناعة الاطلاق والتقييد .
وهل الواجب وضع خصوص الطرف من الابهام أو يتخير بينه
وبين الظاهر أو الباطن ؟
ذهب جمع إلى الأول استنادا إلى صحيحة حماد المتضمنة أنه ( ع )
سجد على أنامل ابهامي الرجلين . وفي الجواهر أنه أحوط بل لعله
متعين ( 3 ) .
أقول : أما الاحتياط فمما لا شك فيه ، وأما التعين فلا ، لقصور
الصحيحة عن اثباته . أما أولا فلأنه لم يثبت أن الأنملة هي خصوص
رأس الإصبع وطرفه ، بل يظهر من بعض أهل اللغة أنها العقد
الأخير من الأصابع .
وأما ثانيا : فعلى تقدير التسليم لا يدل فعله ( ع ) على الوجوب
لتصريحه ( ع ) فيها عند عد المساجد على - رواية الكافي - بالابهامين
كما قدمنا نظير هذا آنفا في الركبتين فالأقوى جواز السجود على كل
من الطرف أو الظاهر أو الباطن لصدق الابهام على الجميع وإن كان
الأولى أحوط . وأما ما عن الموجز من اعتبار وضع ظاهر الأصابع
فلم يظهر له مستند أصلا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب السجود ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب السجود ح 2 .
( 3 ) الجواهر ج 10 ص 141 .