شرح
الذي يضع المصلي قدميه فيه حال القيام ووركيه حال الجلوس وابهاميه
حال السجود مكان واحد عرفا وهو المعبر عنه ب ( موضع البدن )
فروعي التساوي بينه وبين موضع الجبهة ، وعليه فلا عبرة بساير
المواضع فلا يضر ارتفاعها عن موضع الجبهة وإن زاد على اللبنة ما لم
يخرج عن هيئة الساجد ، كما لو وضع يديه على الحائط مثلا فإن
ذلك خروج عن هيئة السجود .
ومما يؤكد ما ذكرناه من جعل العبرة بالموقف وأنه المراد من
البدن في الصحيحة ما وقع في غير واحد من النصوص من التعبير
بدل البدن بالرجلين ، أو المقام أو موضع القدم ، ففي صحيحة
ابن سنان الأخرى ( أيكون أرفع من مقامه ) وفي صحيحة أبي بصير
( إني أحب أن أضع وجهي في موضع قدمي ) ، وفي رواية محمد
ابن عبد الله ( فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ) ( 1 ) وأظهر
من الكل مرسلة الكليني التي تقدم استظهار أنها هي صحيحة ابن سنان
المبحوث عنها قال ( ع ) فيها ( إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن
رجليك قدر لبنة فلا بأس ( 2 ) .
هذا كله من حيث الارتفاع . وأما من حيث الانخفاض فلا
ينبغي الشك في كون المدار على الموقف للتصريح به في موثقة عمار
التي هي المستند في هذا الحكم قال ( ع ) فيها : ( إذا كان الفراش
غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب السجود ح 1 و 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب السجود ح 3 .