تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الخطأ في التطبيق بما إذا لم يكن المأمور به من العناوين القصدية فكان الاشتباه في شئ لا يتقوم الامتثال بقصده ، كما لو تخيل أن ما بيده هي الركعة الثانية فبان أنها الأولى ، أو أن من في المحراب زيد فبان عمروا . أوان من أعطاه الدرهم عادل فبان فاسقا وهكذا . فإن خصوصية كون الركعة هي الثانية مثلا ، أو كون من في المحراب زيدا ، أو من يعطيه عادلا لا يعتبر قصد شئ منها في تحقق الامتثال لخروجها عن حريم المأمور به ، فقصد خلافها غير قادح ، وكان باب الاشتباه في التطبيق واسعا في أمثال ذلك . وأما إذا كان المأمور به من العناوين القصدية بحيث لا يتحقق الامتثال إلا بقصده ولو اجمالا كعنوان الظهرية والعصرية حيث لأمين بينهما إلا بقصد هذا العنوان ففي مثله لا سبيل لتطبيق باب الخطأ في التطبيق فيما لو قصد أحد العنوانين بتخيل أنه الواجب معتقدا ذلك اعتقادا جزميا ثم بان الخلاف لأن امتثال المأمور به لا يتحقق إلا بقصده حسب الفرض ، فما قصده لا واقع له ، وما له الواقع غير مقصود به ، ولا يصححه ضم قصد ما في الذمة . إذ لا أثر لقصد هذا اللفظ قطعا ، وإنما المؤثر قصد واقع ما في الذمة ، وكيف يمكنه قصد ذاك الواقع مع اعتقاده الجزمي بأن الواجب عليه حسب تخيله هو الظهر مثلا وكان الواقع هو العصر فهو غير قاصد إلا إلى الظهر ليس إلا ، ولم يقصد العصر بوجه حتى اجمالا ، فالتلفظ بقصد ما في الذمة حينئذ مجرد لقلقة لسان لا يجدي مثله شيئا . نعم إنما يجدي ذلك فيما إذا تردد وشك فيما اشتغلت به الذمة وما تعلق به الأمر الفعلي من دون تخيل واعتقاد فلم