تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
به . فلا مناص من رفع اليد عنها واستينافها قصرا . وأما الصورة الثانية : فالظاهر صحتها واتمامها قصرا وإن شرع فيها بنية التمام وذلك لما عرفت سابقا من أن القصر والتمام ليسا حقيقتين مختلفتين وماهيتين متباينتين كي يلزم قصد كل منهما بخصوصه بل هما فردان من حقيقة واحدة يختلفان بحسب الأحكام من وجوب التسليم على الثانية في الأول ، وعلى الرابعة في الثاني ، فلا يلزم إلا تعيين عنوان الصلاة من الظهر أو العصر ، وينظر في تعيين أي الفردين لتشخيص الوظيفة الفعلية إلى حال المكلف في مرحلة الامتثال وأنه حاضر أو مسافر ، وحيث إنه بعد الانتهاء عن الركعتين مسافر على الفرض وإن كان حاضرا قبله فينقلب الموضوع ويجب عليه القصر حينئذ . وبعبارة أخرى : لا شك أن الركعتين الأولتين واجبتان على عامة المكلفين من الحاضرين والمسافرين وهذا قدر مشترك بين الطائفتين ، وبعد الانتهاء منهما واستكمالها يقسم المكلف حينئذ إلى الحاضر ويلحقه من لم يبلغ حد الترخص ، وإلى المسافر أي البالغ حده ، فإن كان في هذا الحال مندرجا تحت العنوان الأول خوطب بوجوب التمام وإن اندرج في الثاني خوطب بوجوب القصر والتسليم على الركعتين وحيث إن المفروض في المقام اندراج المكلف في هذه الحالة تحت العنوان الثاني وإن لم يكن كذلك لدى شروعه في الصلاة فلا محالة يخاطب بوجب القصر لما عرفت من أن العبرة في ملاحظة الخطاب بقسيمة إنما هي بهذه الحالة دون ما قبلها لاشتراك الطائفتين في الركعتين الأولتين .