( مسألة 27 ) - لا يجوز العدول بعد الفراغ ( 1 ) ،
إلا في الظهرين إذا أتى بنية العصر بتخيل أنه صلى الظهر
فبان أنه لم يصلها ، حيث إن مقتضى رواية صحيحة ( 2 )
أنه يجعلها ظهرا ، وقد مر سابقا .
شرح
العصر فعدل إليها ، فتذكر أن عليه الظهر فعدل إليها ومنها إلى
الصبح مثلا وهكذا ، فإنه بعد البناء على جواز العدول في الفوائت
من اللاحقة إلى السابقة كما هو مقتضى إطلاق صحيحة عبد الرحمن ( 1 ) :
" فإذا ذكرها وهو في صلاة بدا بالتي نسي " كان الترامي المزبور
جائزا بمقتضى الاطلاق من دون حاجة فيه إلى دليل بالخصوص ،
فما عن بعض من عدم ثبوت العدول في الفوائت من اللاحقة إلى
السابقة ، فضلا عن الترامي لاختصاص النصوص بالعدول من
الحاضرة إلى مثلها ، أو منها إلى الفائتة وابتناء التعدي على القول
بتبعية القضاء للأداء في غير محله ، لأن العمدة من نصوص العدول
هما صحيحتا زرارة وعبد الرحمن وقد عرفت قصور في اطلاق
الثانية للشمول للفوائت في أنفسها وللترامي فيها . وأما دعوى التبعية
فساقطة كما مر في محلها .
( 1 ) : - لخروجه عن مورد النصوص لاختصاصها بالعدول في
الأثناء ، فيبقى تحت أصالة عدم الجواز التي تقتضيها القاعدة كما عرفت .
( 2 ) : - وهي صحيحة زرارة قال ( عليه السلام ) فيها :
" إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت حديث 2 .