تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( مسألة 28 ) : يكفي في العدول مجرد النية من غير حاجة ( 1 ) إلى ما ذكره في ابتداء النية .
شرح
أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلى العصر فإنما هي أربع مكان أربع " ( 1 ) لكن النص معرض عنه . وقد أفتى الأصحاب باحتسابها عصرا ولزوم اتيان الظهر بعد ذلك ، وأن شرطية الترتيب ساقطة حينئذ لكونه شرطا ذكريا لا واقعيا كما استفيد ذلك من حديث لا تعاد لدخول الترتيب في المستثني منه ، وإلا فليس على ذكريته دليل بالخصوص . وكيف كان : فبناءا على مسلكنا من عدم قدح الاعراض كعدم جبر العمل كان اللازم العمل بالنص المزبور وفاقا للمتن ، إلا أن الأحوط حذرا عن مخالفة المشهور أن يعدل بها إلى الظهر ثم يأتي بأربع بقصد ما في الذمة ، فإن ما صلاه صحيح قطعا ، إما ظهرا كما يقتضيه النص ، أو عصرا كما عليه المشهور فالذمة غير مشغولة إلا بصلاة واحدة مرددة بين الظهر والعصر فيقصد بها ما في ذمته . ( 1 ) : - لم يتضح المراد من العبارة ، فإن النية بمعنى واحد في كلا الموردين وهو القصد الارتكازي المتعلق نحو العمل على حد ساير الأفعال الاختيارية بإضافة قصد التقرب ، ولم يتقدم منه ( قدم ) اعتبار شئ آخر زائدا على ذلك في ابتداء النية كي لا يحتاج إليه في المقام . ومن المعلوم أن نية الرياء ونحوه قادحة في كلا الموردين فلم يتضح الفرق بين المقامين ، بل هما على حد سواء وبمعنى واحد فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ح 1