( مسألة 28 ) : يكفي في العدول مجرد النية من غير
حاجة ( 1 ) إلى ما ذكره في ابتداء النية .
شرح
أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صلى العصر فإنما هي أربع مكان
أربع " ( 1 ) لكن النص معرض عنه . وقد أفتى الأصحاب باحتسابها
عصرا ولزوم اتيان الظهر بعد ذلك ، وأن شرطية الترتيب ساقطة
حينئذ لكونه شرطا ذكريا لا واقعيا كما استفيد ذلك من حديث
لا تعاد لدخول الترتيب في المستثني منه ، وإلا فليس على ذكريته
دليل بالخصوص .
وكيف كان : فبناءا على مسلكنا من عدم قدح الاعراض كعدم
جبر العمل كان اللازم العمل بالنص المزبور وفاقا للمتن ، إلا أن
الأحوط حذرا عن مخالفة المشهور أن يعدل بها إلى الظهر ثم يأتي
بأربع بقصد ما في الذمة ، فإن ما صلاه صحيح قطعا ، إما ظهرا كما
يقتضيه النص ، أو عصرا كما عليه المشهور فالذمة غير مشغولة
إلا بصلاة واحدة مرددة بين الظهر والعصر فيقصد بها ما في ذمته .
( 1 ) : - لم يتضح المراد من العبارة ، فإن النية بمعنى واحد في
كلا الموردين وهو القصد الارتكازي المتعلق نحو العمل على حد ساير
الأفعال الاختيارية بإضافة قصد التقرب ، ولم يتقدم منه ( قدم )
اعتبار شئ آخر زائدا على ذلك في ابتداء النية كي لا يحتاج إليه
في المقام . ومن المعلوم أن نية الرياء ونحوه قادحة في كلا الموردين
فلم يتضح الفرق بين المقامين ، بل هما على حد سواء وبمعنى واحد
فتدبر جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب المواقيت ح 1