( مسألة 26 ) : - لا بأس بترامي العدول ( 1 ) كما
لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها ، فإنه
يعدل منها إليها وهكذا .
شرح
في الصلاة ، ومقتضى عموم العلة إطلاق الحكم لكل مورد ، وأظهر
منها دلالة روايتا معاوية وابن أبي يعفور ( 1 ) الصريحتان في أن العبرة
بما افتتح الصلاة عليه - كما في الأولى - وأنه إنما يحسب للعبد
من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته - كما في الثانية - وإن لم
نستدل بهما لضعف طريق الشيخ إلى العياشي كما مر .
وكيف كان : فالمستفاد منها أن العدول إلى صلاة أخرى غفلة كما
في المقام غير قادح في الصحة ، وإنما العبرة بالنية الأولى ، بل عن
صاحب الجواهر ( قده ) احتمال شمولها لصورة العمد أيضا أخذا
بالاطلاق وإن كان ساقطا قطعا لامتناع قصد أمر يعلم بعدمه إلا على
وجه التشريع المحرم كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فلا قصور في تلك الأخبار لشمولها للمقام فيحكم
بالصحة على النية الأولى وإن عدل إلى الظهر بزعم عدم اتيانها ، فإنه
يلحق بالعدول السهوي لا العمدي ، استنادا إلى هذا الروايات ،
ولا حاجة إلى إعادة تلك الأجزاء بنية العصر فلا نروم اثبات الصحة
على طبق القاعدة كي يقال بأن القاعدة تقتضي البطلان ، بل نستند
في الصحة إلى هذه الأخبار التي هي على خلاف القاعدة .
( 1 ) : - كما لو كان عليه المغرب فدخل فيها فتذكر أن عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب النية حديث 2 ، 3 .