تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
( مسألة 26 ) : - لا بأس بترامي العدول ( 1 ) كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها ، فإنه يعدل منها إليها وهكذا .
شرح
في الصلاة ، ومقتضى عموم العلة إطلاق الحكم لكل مورد ، وأظهر منها دلالة روايتا معاوية وابن أبي يعفور ( 1 ) الصريحتان في أن العبرة بما افتتح الصلاة عليه - كما في الأولى - وأنه إنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته - كما في الثانية - وإن لم نستدل بهما لضعف طريق الشيخ إلى العياشي كما مر . وكيف كان : فالمستفاد منها أن العدول إلى صلاة أخرى غفلة كما في المقام غير قادح في الصحة ، وإنما العبرة بالنية الأولى ، بل عن صاحب الجواهر ( قده ) احتمال شمولها لصورة العمد أيضا أخذا بالاطلاق وإن كان ساقطا قطعا لامتناع قصد أمر يعلم بعدمه إلا على وجه التشريع المحرم كما لا يخفى . وعلى الجملة : فلا قصور في تلك الأخبار لشمولها للمقام فيحكم بالصحة على النية الأولى وإن عدل إلى الظهر بزعم عدم اتيانها ، فإنه يلحق بالعدول السهوي لا العمدي ، استنادا إلى هذا الروايات ، ولا حاجة إلى إعادة تلك الأجزاء بنية العصر فلا نروم اثبات الصحة على طبق القاعدة كي يقال بأن القاعدة تقتضي البطلان ، بل نستند في الصحة إلى هذه الأخبار التي هي على خلاف القاعدة . ( 1 ) : - كما لو كان عليه المغرب فدخل فيها فتذكر أن عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب النية حديث 2 ، 3 .