شرح
أنويها تطوعا . قال : فقال عليه السلام " هي التي قمت فيها إذا كنت
قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن
كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت
دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة " ( 1 ) .
ودلالتها : على المطلوب ظاهرة ، والمراد من الشك في قوله ( ع )
" ثم دخلك الشك " السهو كما يطلق عليه كثيرا في لسان الأخبار ،
والسند صحيح فإن إبراهيم بن هاشم موثق ، وكذا عبد الله بن المغيرة
الذي هو من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولا يقدح روايته عن
كتاب حريز لاعنه نفسه كي يتأمل في طريقه إلى الكتاب ، فإن
حريزا وإن كان من أصحاب الصادق ( ع ) لكنه بقي بعد وفاته ( ع )
بل قيل إنه روى عن الكاظم ( ع ) وإن منعه النجاشي ، وكيف
كان فهو معاصر لابن المغيرة ، بل إن كثيرا من أصحاب الكاظم ( ع )
رووا عن حريز ( 2 ) بلا واسطة . وعليه فطبع الحال يقتضي أن
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب النية ح 1 .
( 2 ) كثرة الرواية عن حريز نفسه لا تستوجب صحة الطريق إلى
كتابه ، كما أن المعروفية لا تلازمها ، والمعدة أن الرواية مضمرة
فلا يعول عليها حتى لو صح السند ، إذ لم يسندها إلى المعصوم ولعله
رواها عن زرارة نفسه كما قد يعضده أن كتابه مشحون بنقل فتاواه
ولم يكن في الجلالة بمثابة زرارة كيلا ينقل عن غير المعصوم ، وكلمة
( عليه السلام ) زيادة من صاحب الوسائل أو تصرف من النساخ
لخلو المصدر وهو فروع الكافي ج 1 ص 363 والتهذيب ج 2 ص 343
عن ذلك .