تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
أنويها تطوعا . قال : فقال عليه السلام " هي التي قمت فيها إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة " ( 1 ) . ودلالتها : على المطلوب ظاهرة ، والمراد من الشك في قوله ( ع ) " ثم دخلك الشك " السهو كما يطلق عليه كثيرا في لسان الأخبار ، والسند صحيح فإن إبراهيم بن هاشم موثق ، وكذا عبد الله بن المغيرة الذي هو من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولا يقدح روايته عن كتاب حريز لاعنه نفسه كي يتأمل في طريقه إلى الكتاب ، فإن حريزا وإن كان من أصحاب الصادق ( ع ) لكنه بقي بعد وفاته ( ع ) بل قيل إنه روى عن الكاظم ( ع ) وإن منعه النجاشي ، وكيف كان فهو معاصر لابن المغيرة ، بل إن كثيرا من أصحاب الكاظم ( ع ) رووا عن حريز ( 2 ) بلا واسطة . وعليه فطبع الحال يقتضي أن ( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب النية ح 1 . ( 2 ) كثرة الرواية عن حريز نفسه لا تستوجب صحة الطريق إلى كتابه ، كما أن المعروفية لا تلازمها ، والمعدة أن الرواية مضمرة فلا يعول عليها حتى لو صح السند ، إذ لم يسندها إلى المعصوم ولعله رواها عن زرارة نفسه كما قد يعضده أن كتابه مشحون بنقل فتاواه ولم يكن في الجلالة بمثابة زرارة كيلا ينقل عن غير المعصوم ، وكلمة ( عليه السلام ) زيادة من صاحب الوسائل أو تصرف من النساخ لخلو المصدر وهو فروع الكافي ج 1 ص 363 والتهذيب ج 2 ص 343 عن ذلك .
كتاب الصلاة — صفحة 68 | السيد الخوئي