شرح
عليه ، وكذا الحال في العشاءين مع بقاء محل العدول ، كما لو كان
الشك المزبور قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة وأما إذا لم
يكن المورد من موارد العدول كما إذا كان شكه فيما في يده بعد العلم
بالاتيان بالصلاة الأولى من الظهر أو المغرب ، أو فرض الكلام في
غير المترتبتين كالفريضة والنافلة ، والأداء والقضاء ، فتارة يعلم أنه
قام إلى صلاة معينة ويشك في أنه دخل فيها بالعنوان الذي قام إليه
وأخرى لا . أما الثاني فلا اشكال في البطلان لعدم احراز النية كما
هو ظاهر . وأما في الأول فربما يقال بالصحة ووقوعها على التي قام إليها .
ويستدل له تارة بأصالة عدم العدول عما قام إليه ، وأخرى
بخير ابن أبي يعفور المتقدم ، فإن قوله ( عليه السلام ) في صدره :
( هي التي قمت فيها ولها ) شامل للمقام وظاهر في أن المدار على
ما قام إليه وإن دخله الشك بعدئذ .
وفي كلا الوجهين ما لا يخفى ، فإن العدول ليس بنفسه حكما
شرعيا ولا موضوعا ذا أثر ، وإنما اللازم احراز استناد الصلاة إلى
النية التي قام إليها ، واثبات ذلك باستصحاب عدم العدول من أظهر
أنحاء الأصل المثبت كما لا يخفى .
وأما الخبر فصدره وإن لم يأب عن الشمول للمقام كما عرفت إلا
أن ذيله شاهد على الخلاف ومفسر للمراد من الصدر ، فإن قوله ( ع ) :
" وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي . الخ ، وقوله ( ع ) : إنما
يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته " ، يشهد بأن
المراد مراعاة النية التي افتتح بها صلاته ودخل فيها بها لاما قام
إليها وإن لم يدر أنه ابتدأ بها في أول صلاته أم لا كما في المقام .