( مسألة 17 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق
لسانه أو خياله ( 1 ) خطورا إلى غيرها ، صحت على ما قام
إليها ، ولا يضر سبق اللسان ، ولا الخطور الخيالي
شرح
القطع الفعلية فإن الأفعال لم يقصد بها الجزئية هناك بخلاف المقام .
هذا كله في نية القطع . وأما إذا نوى القاطع ومع ذلك استمر
في العمل وأتى بالأجزاء فإما أن ينويه فعلا أو بعد ذلك .
أما في الأول : فالظاهر الصحة ضرورة أن الاستمرار في العمل
مع البقاء على نية القاطع الفعلية مما لا يجتمعان فإنهما متضادان
للتضاد بين التكلم مثلا والصلاة المقيدة بعدمه ، فمقتضى العزم على
القاطع رفع اليد عن الصلاة . فكيف يجامع مع الإدامة بها والاتيان
بالأفعال بقصد الجزئية ، فلا يمكن تصحيح الفرض إلا بالعدول إلى
النية الأولى قبل الأخذ في الاستمرار ، وقبل أن يأتي بشئ من
الأفعال ، فيرجع حينئذ إلى الفرع الأول الذي ذكرناه في صدر
المسألة ، أعني ما لو نوى القطع أو القاطع ثم عدل إلى النية الأولى
قبل أن يأتي بشئ وقد عرفت هناك بما لا مزيد عليه أن
الأقوى الصحة .
وأما الثاني : أعني نية القاطع فيما بعد فيظهر حكمه مما مر
آنفا في نية القطع فيما بعد الذي عرفت أن الأقوى البطلان حينئذ
في جميع الصور ، هكذا ينبغي أن تحرر المسألة ، وفي عبارة الماتن
في المقام خلط وتشويش كما لا يخفى على من لاحظها .
( 1 ) : - قد عرفت أن المناط في النية التي عليها تبتني صحة