تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
فالرواية ناظرة إلى المسألة السابقة وهي ما لو دخل في الصلاة بنية معينة ثم أتمها بنية أخرى غفلة وأجنبية عن المقام رأسا كما هو ظاهر . هذا مضافا إلى عدم خلو سندها عن الخدش لضعف طريق الشيخ إلى العياشي كما مر ، وإن كان رجال السند كلهم موثقين مع الفض عن الطريق المزبور . فتحصل : أن الأقوى هو الحكم بالبطلان في مثل ذلك لقاعدة الاشتغال بعد الشك في صدور النية على وجهها . هذا كله فيما إذا كان شكه فيما في يده على نحو يشك في حالته الفعلية أيضا . وهناك نوع آخر تعرض له في المتن وهو ما إذا لم يتعلق الشك بالحالة الفعلية فيرى نفسه فعلا في صلاة العصر مثلا وشك في أنه نواها من الأول كي تصح ، أو نوى غيرها كالظهر مثلا كي لا تصح ، لعدم جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة . وليفرض الكلام فيما لو كان آتيا بصلاة الظهر وإلا أما جزما أو احتمالا - فيعدل بها إليه ويتبعها ظهرا ولا اشكال كما تقدم ، أو رأى نفسه في الفريضة وشك في أنه نواها من الأول ، أو نوى النافلة . حكم في المتن حينئذ بالصحة وأنه يبني على أنه نواها كذلك من الأول ، وإن لم يكن مما قام إليه وعلله بأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل . أقول : إن أراد ( قده ) اجراء قاعدة التجاوز في نفس النية ابتداءا فعليه اشكال ظاهر كما ستعرف ، وإن أراد اجراء القاعدة في شئ آخر يلازم الشك في النية بحيث يكون مرجعه إلى الشك بعد تجاوز المحل على وجه دقيق لا أنه منه ابتداءا ، كما لا يبعد ظهور العبارة