تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وهو أيضا سهل .
( مسألة 15 ) : يجب استدامة النية إلى آخر الصلاة بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرة بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له ما تفعل يبقى متحيرا ( 1 ) ، وأما مع بقاء
شرح
العمل في كافة الأفعال الاختيارية التي منها الصلاة من غير فرق إلا في الانبعاث عن قصد التقرب ، فهو إذا في غاية السهولة . وهكذا الحال بناءا على تفسيرها بالاخطار الراجع إلى احضار صورة العمل بتمامه في الذهن مقارنا للتكبير ، وهو أيضا لا صعوبة فيه وإن كان الأول أسهل ، وما عدا ذلك هواجس نفسانية ، بل وساوس شيطانية ينبغي للعاقل الاجتناب عنها وعدم الاشتغال بها واتلاف الوقت في سبيلها . وقد حكي عن بعض الأكابر أنه لو وجب على الانسان أن يصلي بلا نية لتعذر ضرورة أن الفعل الاختياري لا بد وأن يصدر مع القصد ولا يمكن تفكيكه عنه . فالصعوبة إذا في ترك النية لا في فعلها . ( 1 ) : لكشف التحير عن زوال تلك النية الاجمالية الارتكازية عن أفق النفس ، إذ مع بقائها لزم الالتفات إليها بأدنى توجه . وبالجملة : فالعبرة في الاستدامة باستناد العمل بقاءا إلى ما كان مستندا إليه حدوثا من غير فرق إلا من ناحية الالتفات التفصيلي والاجمالي . والوجه في وجوب الاستدامة واضح ضرورة عدم صدق الاتيان بتمام أجزاء المركب عن نية إلا بذلك .