( مسألة 13 ) : - إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة
لاعلام الغير لم تبطل إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا وكان
من الأذكار الواجبة ( 1 ) .
شرح
غايته أن وعاءه هو الصلاة ، كما في كثير من الأدعية المأثورة للصائم
في شهر رمضان ، فيكون موجبا لمزية الفرد الذي يشتمل عليه .
فعليه لو أتى به قاصدا غير الصلاة أيضا يكون لغوا من دون أن
تتصف بالزيادة العمدية كي توجب فساد الصلاة ، فلا يكون وجوده
قادحا في الصلاة ، بل غايته عدم ترتب المزية والفضيلة على الفرد
المأتي به في ضمنه كما هو ظاهر .
( 1 ) : - فإن الواجب على المكلف المتصدي للعبادة إنما هو
الاتيان بالطبيعة المأمور بها يقصد القربة ، وأما الخصوصيات المكتنفة
بها الافراد من الاتيان في الزمان أو المكان ، أو مع اللباس المعين
ونحوها كاختلاف مراتب رفع الصوت أو خفضه في الصلوات الجهرية
أو الاخفاتية فكلها خارجة عن حريم المأمور به ، ولا يعتبر فيها
قصد التقرب وكان أمر التطبيق بيد المكلف فله اختيار ما شاء من
الخصوصيات الفردية .
وعليه فلو أتى بذات الجزء الواجب بداعي الأمر الإلهي وقد
رفع صوته بداعي الاعلام - مثلا - لم يكن به بأس لعدم قدحه في
حصول الامتثال بوجه ، إلا إذا كان الرفع المزبور مقصودا بالذات
وكانت جزئية أصل الذكر مقصودة بالتبع فإنه يبطل لعدم كفاية
القصد التبعي في صدق التعبد كما تقدم . فالجزء باطل لفقدان النية