تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( مسألة 13 ) : - إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لاعلام الغير لم تبطل إلا إذا كان قصد الجزئية تبعا وكان من الأذكار الواجبة ( 1 ) .
شرح
غايته أن وعاءه هو الصلاة ، كما في كثير من الأدعية المأثورة للصائم في شهر رمضان ، فيكون موجبا لمزية الفرد الذي يشتمل عليه . فعليه لو أتى به قاصدا غير الصلاة أيضا يكون لغوا من دون أن تتصف بالزيادة العمدية كي توجب فساد الصلاة ، فلا يكون وجوده قادحا في الصلاة ، بل غايته عدم ترتب المزية والفضيلة على الفرد المأتي به في ضمنه كما هو ظاهر . ( 1 ) : - فإن الواجب على المكلف المتصدي للعبادة إنما هو الاتيان بالطبيعة المأمور بها يقصد القربة ، وأما الخصوصيات المكتنفة بها الافراد من الاتيان في الزمان أو المكان ، أو مع اللباس المعين ونحوها كاختلاف مراتب رفع الصوت أو خفضه في الصلوات الجهرية أو الاخفاتية فكلها خارجة عن حريم المأمور به ، ولا يعتبر فيها قصد التقرب وكان أمر التطبيق بيد المكلف فله اختيار ما شاء من الخصوصيات الفردية . وعليه فلو أتى بذات الجزء الواجب بداعي الأمر الإلهي وقد رفع صوته بداعي الاعلام - مثلا - لم يكن به بأس لعدم قدحه في حصول الامتثال بوجه ، إلا إذا كان الرفع المزبور مقصودا بالذات وكانت جزئية أصل الذكر مقصودة بالتبع فإنه يبطل لعدم كفاية القصد التبعي في صدق التعبد كما تقدم . فالجزء باطل لفقدان النية
كتاب الصلاة — صفحة 56 | السيد الخوئي