( مسألة 8 ) : الأقوى جواز قصد انشاء الخطاب
بقوله إياك نعبد ( 1 ) وإياك نستعين إذا قصد القرآنية أيضا
بأن يكون قاصدا للخطاب بالقرآن ، بل وكذا في ساير
الآيات فيجوز انشاء الحمد بقوله : الحمد لله رب العالمين
وانشاء المدح في الرحمن الرحيم ، وانشاء طلب الهداية في
شرح
اهدنا الصراط المستقيم ولا ينافي قصد القرآنية مع ذلك .
الآيات خمسا كي يأتي قبل كل ركوع بآية تامة ، لاشتمال كل
ركعة على خمسة ركوعات . لكنا سنذكر في محله إن شاء الله تعالى
عدم لزوم الاتيان بآية تامة لكل ركوع لعدم الدليل عليه . وإنما
اللازم قراءة بعض السورة سواء أكانت آية كاملة أم لا . وعليه
فيجوز التقطيع في سورة التوحيد مطلقا كانت الآيات خمسا أم قل
نعم ربما يظهر أثر غير مهم بالنسبة إلى الجنب والحائض حيث يكره
لهما قراءة أكثر من سبع آيات ، فيختلف الحال حينئذ في مقدار
آيات التوحيد لو أراد احتسابها من السبع .
( 1 ) : - قد يقال بعدم جواز الجمع بين قصد الانشاء ، وقصد
القرآنية ، فلا يجوز انشاء الخطاب بقوله إياك نعبد وإياك نستعين
ولا انشاء الحمد بقوله الحمد لله رب العالمين ، ولا انشاء الدعاء
وطلب الهداية في قوله : اهدنا الصراط المستقيم وهكذا للزوم
استعمال اللفظ المشترك في معنيين .
فإن قصد القرآنية يتقوم باستعمال اللفظ في شخص الألفاظ التي