دخل في الاستغفار ( 1 ) .
شرح
قاعدة التجاوز ، وعدم اعتبار الدخول في نفس الجزء المترتب على
المشكوك ، فيكفي الدخول في الهوي أو النهوض اللذين هما مقدمة
للركوع وللقيام لو شك في تحقق الجزء السابق لكنه لم يثبت ، بل
الأقوى عدم الكفاية كما تعرضنا له عند البحث عن القاعدة مستقلا
وفي بعض المباحث السابقة وسيأتي الكلام عليه في بحث الخلل إن شاء الله تعالى .
( 1 ) : - هذا أيضا مبني على كفاية الدخول في الجزء الاستحبابي
في جريان قاعدة التجاوز ، وعدم اختصاصه بالجزء الوجوبي ، وبما
أن الاستغفار من الأجزاء المستحبة فالدخول فيه كاف في الحكم
بعدم الاعتناء .
وفيه أولا : إن المبنى غير تام فإنا لا نعقل الجزء الاستحبابي لمنافاة
الجزئية مع الاستحباب ، فإن مقتضى الأول الدخل في الماهية .
ومقتضى الثاني عدم الدخل ، فهو في نفسه لا تعقل له كي يبحث
عن كفاية الدخول فيه وعدمها ، بل إن ما يسمى بالجزء المستحب
كالقنوت فهو في الحقيقة مستحب ظرفه الواجب لا أنه من الجزء المترتب .
وثانيا : على تقدير التسليم وتصور الكبرى فالاستغفار ليس من
هذا القبيل ، إذ هو لم يرد في شئ من الأخبار إلا في صحيحة
عبيد المتقدمة ( 1 ) وقد عرفت فيما مر أن المراد به بقرينة الذيل
هو الدعاء ، والاستغفار من مصاديقه ، فالمأمور به هو مطلق الدعاء
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 1