نعم لو قرأ التسبيحات ثم تذكر قبل الركوع أنه في
إحدى الأولتين ( 1 ) يجب عليه قراءة الحمد وسجود السهو
بعد الصلاة ، لزيادة التسبيحات .
شرح
ولكنه : ليس بشئ ضرورة أن الواجب إنما هو ذات الحمد وقد
حصل ، ولا يعتبر قصد خصوصية كونه واقعا في إحدى الأولتين
فإن هذا القصد غير دخيل في موضوع الأمر قطعا . ومن هنا ترى أنه
لو ركع أو سجد بتخيل أنه في الأولى فقصد بهما هذا العنوان الخاص
ثم بان أنه في الثانية مثلا أجزأ عنه بلا اشكال ، لعدم مدخلية
لقصد الأولية والثانوية في حصول الواجب بلا ريب .
( 1 ) : - حكم ( قده ) بوجوب قراءة الحمد وبسجود السهو بعد
الصلاة لزيادة التسبيحات ، أما الأخير فهو مبني على القول بوجوب
سجدة السهو لكل زيادة ونقيصة لكنه لم يثبت ، وإنما الثابت وجوبها
في موارد خاصة ليس المقام منها كما سيجئ التعرض له في محله إن
شاء الله تعال . وأما الأول فوجه ظاهر لعدم الاتيان بوظيفة الأولتين
والمحل باق على الفرض لكون التذكر قبل الركوع فلا مناص من
تداركها ، فهو على طبق القاعدة مضافا إلى ورود النص الخاص في
ناسي القراءة المتضمن لوجوب التدارك ما لم يركع ، كموثق سماعة
" عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب إلى أن قال !
ليقرأها ما دام لم يركع . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب القراءة ح 2