تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
به ، ولا يلزم الإعادة ، أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أن الظاهر أن العكس كذلك ، فإذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى الأخيرتين ثم تبين أنه في إحدى الأوليين لا يجب عليه الإعادة .
شرح
وإن كان هو الطبيعي الجامع بين الحمد والتسبيح لا خصوص أحدهما إلا أن تعلق القصد بخصوص الحمد بزعم أنه في إحدى الأولتين لا ينفك عن تعلق القصد بالطبيعي المأمور به ، فإن الفرد يتضمن الطبيعي وزيادة ، فقصده ملازم لقصده لا محالة ، فلا قصور في ناحية العبادة بوجه . ومن هنا ترى أن كثيرا من العوام يأتون بالتسبيح في الأخيرتين قاصدا خصوصية غافلا عن أن الواجب هو الطبيعي بينه وبين الحمد ، أو يقرؤون التوحيد بعد الفاتحة بزعم أنه بخصوصه واجب لا طبيعي السورة ، ولم يستشكل أحد في صحة صلاتهم ، وسره ما عرفت من أن قصد الفرد لا ينفك عن قصد الجامع . فلا خلل في تحقق المأمور به بوجه . وأما عكس ذلك أعني ما لو قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى الأخيرتين فبان أنه في إحدى الأولتين ، فربما يتوهم عدم الاجتزاء به حينئذ بدعوى أنه لم يقصد بالحمد حسب زعمه إلا الطبيعي وأما خصوصية الحمد الواقع في الأولتين فغير مقصودة ولا بد من تعلق القصد بهذه الخصوصية كما هو شأن الوظيفة المقررة في الأولتين فيلزم الخلل في العبادة إذ ما هو الواجب غير مقصود ، وما هو المقصود غير واجب .
كتاب الصلاة — صفحة 526 | السيد الخوئي