تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
وعلى الإمام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين ( 1 ) وهذه الرواية صحيحة السند ، إذ ليس في الطريق من يغمز فيه عدا الراوي الأخير ، والظاهر أنه سالم بن مكرم المكنى بأبي خديجة مرة وأبي سلمة أخرى ، فأبو خديجة كنية له لا لأبيه ، فما وقع في الوسائل في المقام من قوله سالم بن أبي خديجة سهو من قلمه الشريف أو من النساخ . وقد ذكر ( قده ) هذه الرواية بعينها في باب 32 من الجماعة بحذف كلمة ابن فقال عن سالم أبي خديجة وكذا في التهذيب ج 3 ص 275 وهو صحيح كما عرفت . وهذا الرجل أعني سالم بن مكرم قد وثقه النجاشي وقال إنه ثقة ثقة إلا أن الشيخ ( قده ) ، قد ضعفه في الفهرست صريحا وإن وثقه في موضع آخر على ما حكاه العلامة - ولكن الظاهر أن تضعيف الشيخ يبتنى على تخيل اتحاده مع سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني هو سهو منه بلا شك ، وقد أوضح ذلك سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في المعجم ج 8 ص 27 فليلا حظ . وكيف كان : فلا ينبغي الريب في صحة السند . ومن هنا عبر عنها في الحدائق بالصحيحة ( 2 ) . ولكنها قاصرة الدلالة على الاجتزاء بالمرة وإن ادعاها صاحب الحدائق ، ولعله باعتبار ذكر التسبيح مرة واحدة في الركعتين الأولتين وهو كما ترى ، فإن النظر فيها مقصور على بيان التفرقة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 13 . ( 2 ) لم أظفر على تصريح من الحدائق بذلك في المقام ولعله عبر عنها بذلك في مقام آخر فلاحظ