شرح
وعلى الإمام أن يسبح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين ( 1 )
وهذه الرواية صحيحة السند ، إذ ليس في الطريق من يغمز فيه عدا
الراوي الأخير ، والظاهر أنه سالم بن مكرم المكنى بأبي خديجة مرة
وأبي سلمة أخرى ، فأبو خديجة كنية له لا لأبيه ، فما وقع في
الوسائل في المقام من قوله سالم بن أبي خديجة سهو من قلمه الشريف
أو من النساخ . وقد ذكر ( قده ) هذه الرواية بعينها في باب 32
من الجماعة بحذف كلمة ابن فقال عن سالم أبي خديجة وكذا في
التهذيب ج 3 ص 275 وهو صحيح كما عرفت .
وهذا الرجل أعني سالم بن مكرم قد وثقه النجاشي وقال إنه ثقة ثقة
إلا أن الشيخ ( قده ) ، قد ضعفه في الفهرست صريحا وإن وثقه
في موضع آخر على ما حكاه العلامة - ولكن الظاهر أن تضعيف
الشيخ يبتنى على تخيل اتحاده مع سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني
هو سهو منه بلا شك ، وقد أوضح ذلك سيدنا الأستاذ ( دام ظله )
في المعجم ج 8 ص 27 فليلا حظ .
وكيف كان : فلا ينبغي الريب في صحة السند . ومن هنا عبر عنها
في الحدائق بالصحيحة ( 2 ) .
ولكنها قاصرة الدلالة على الاجتزاء بالمرة وإن ادعاها صاحب
الحدائق ، ولعله باعتبار ذكر التسبيح مرة واحدة في الركعتين
الأولتين وهو كما ترى ، فإن النظر فيها مقصور على بيان التفرقة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 13 .
( 2 ) لم أظفر على تصريح من الحدائق بذلك في المقام ولعله عبر
عنها بذلك في مقام آخر فلاحظ