شرح
سنة ليس فيهن قراءة إنما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، فالوهم
إنما هو فيهن . الحديث ( 1 ) . وبمضمونها روايته الأخرى الوارد
في المأموم المسبوق ( 2 ) .
كما لا يبعد الاجتزاء بأقل من ذلك ، أعني التسبيح والتحميد
والاستغفار لوروده في صحيحة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا
عبد الله ( ع ) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح
وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد
ودعاء ( 3 ) .
بل يظهر من ذيلها جواز لاكتفاء بأقل من ذلك أيضا ، أعني
مجرد التحميد والدعاء فلا حاجة إلى التسبيح والاستغفار إلا من
جهة كونه مصداقا للدعاء لتعليل الاجتزاء بالفاتحة باشتمالها على
التحميد والدعاء . ومن الواضح أنها غير متضمنة للاستغفار ، فيظهر
أن العبرة بالدعاء كان استغفارا أم لا . ومن جميع ما سردناه يظهر قوةالقول السابع : من التخيير بين جميع هذه الصور وجواز العمل
بكل ما تضمنته النصوص الصحيحة المتقدمة المنسوب إلى ابن طاووس
والمحقق في المعتبر ومال إليه جملة من المتأخرين . فإن هذا القول
قريب جدا لصحة تلكم الأخبار سندا ودلالة كما عرفت ، ولا تعارض
بينها ، غايته أن الأمر في كل منها ظاهر في الوجوب التعييني فيحمل
على التخيير جمعا . بقي الكلام في القول الأخير وهو .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 نم أبواب القراءة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 47 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 1 .