تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
حريز عنه في كتابه فأثبتهما ابن إدريس في الموضعين ، وإن كان بعيدا غايته كما لا يخفى . وكيف كان : فلا يخلو إما أنهما روايتان ، أوهما رواية واحدة دائرة بين الزيادة والنقيصة . فعلى الثاني يدور الأمر بين الحجة واللا حجة ، إذ الصادر ليس إلا أحدهما ، وبما أنه غير معلوم لاشتباهه بالآخر فلا يمكن الحكم بصحة المشتمل على التكبير لعدم الوثوق بصدوره فيسقط عن الاستدلال . وعلى الأول : فمع بعده في نفسه كما عرفت سيما من مثل زرارة إذ بعد أن سأل حكم المسألة عن الإمام ( ع ) كيف يسأله مرة أخرى فغاية ما هناك أنهما روايتان تضمنت إحداهما الأمر بالتكبير ، والأخرى عدم الأمر الظاهر بمقتضى الاطلاق في جواز تركه لكونه مسوقا في مقام البيان وتعيين تمام الوظيفة ، ولا شك أن مقتضى الجمع العرفي بينهما هو الحمل على الاستحباب وأن الواجب هي التسبيحات التسع ، والثلاث الزائدة في الرواية الأخرى مستحبة هذا ومما يؤيد زيادة كلمة التكبير في الرواية وأنها سهو من قلم النساخ من جهة أنس الذهن الناشئ من المعهودية الخارجية ، أن الصدوق رواها بعينها بطريق صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من دون ذكر التكبير مصرحا بالتسع بحيث لا يحتمل معه النقص حيث قال : " . فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع " ( 1 ) فتحصل أن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 1