شرح
حريز عنه في كتابه فأثبتهما ابن إدريس في الموضعين ، وإن كان
بعيدا غايته كما لا يخفى .
وكيف كان : فلا يخلو إما أنهما روايتان ، أوهما رواية واحدة
دائرة بين الزيادة والنقيصة . فعلى الثاني يدور الأمر بين الحجة
واللا حجة ، إذ الصادر ليس إلا أحدهما ، وبما أنه غير معلوم
لاشتباهه بالآخر فلا يمكن الحكم بصحة المشتمل على التكبير لعدم
الوثوق بصدوره فيسقط عن الاستدلال .
وعلى الأول : فمع بعده في نفسه كما عرفت سيما من مثل
زرارة إذ بعد أن سأل حكم المسألة عن الإمام ( ع ) كيف يسأله
مرة أخرى فغاية ما هناك أنهما روايتان تضمنت إحداهما الأمر
بالتكبير ، والأخرى عدم الأمر الظاهر بمقتضى الاطلاق في جواز
تركه لكونه مسوقا في مقام البيان وتعيين تمام الوظيفة ، ولا شك
أن مقتضى الجمع العرفي بينهما هو الحمل على الاستحباب وأن
الواجب هي التسبيحات التسع ، والثلاث الزائدة في الرواية
الأخرى مستحبة هذا
ومما يؤيد زيادة كلمة التكبير في الرواية وأنها سهو من قلم النساخ
من جهة أنس الذهن الناشئ من المعهودية الخارجية ، أن الصدوق
رواها بعينها بطريق صحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) من
دون ذكر التكبير مصرحا بالتسع بحيث لا يحتمل معه النقص حيث
قال : " . فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات
تكمله تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع " ( 1 ) فتحصل أن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 1