شرح
الأصحاب . فيظهر أن فتواه أيضا كذلك مضافا إلى روايته .
والدليل عليه هو صحيح حريز عن زرارة المتقدم آنفا الذي نقله
الصدوق وقد مر أن ابن إدريس أيضا رواه كذلك في آخر السرائر
نقلا عن كتاب حريز عن زرارة .
وهذا القول : لا بأس به فإن الرواية صحيحة صريحة ، فإن
ثبت جواز الاكتفاء بما دونه وإلا فلا بد من الالتزام به .
القول الرابع : الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة اختاره
جمع كثير بل نسب ذلك إلى المشهور وتدل عليه صريحا صحيحة
زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) ما يجزي من القول في الركعتين
الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر " وتكبر وتركع ( 1 ) ، وهي واضحة الدلالة للتصريح
بالاجزاء ، فالزائد عليه من الأذكار فضل وندب ، وبذلك ترفع
اليد عن القول السابق . أعني التسع ويحكم باستحبابها ، ويؤيده
رواية محمد بن عمران ومحمد بن حمزة ( 2 ) .
وقد يستدل لذلك كما في الحدائق - بصحيحة سالم بن مكرم
أبي خديجة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كنت إمام قوم نعليك
أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا
" سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وهم قيام فإذا كان
في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 3