شرح
بين الركعتين الأولتين والأخيرتين ، وأن الإمام يقرأ في الأولتين
والمأموم يسبح ، وأما في الأخيرتين فهما سواء ، وأما إن كيفية
التسبيح في الأخيرتين أي شئ فهي ساكتة عنه بالكلية ، ومجرد
ذكر تسبيح خاص في الأولتين لا يقتضي كونه في الأخيرتين كذلك
فهذا الاستدلال ساقط والعمدة فيه صحيحة زرارة المؤيدة بالروايتين
كما تقدم .القول الخامس : ما نسب إلى ابن الجنيد من كفاية ثلاث تسبيحات
بأن يقول : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ، وهذا القول أيضا
غير بعيد ككفاية التسبيحات الأربع ، إذ قد دلت عليه صحيحة
الحلبي صريحا ، فقد روى الشيخ في الصحيح عنه عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل الحمد
لله وسبحان الله والله أكبر ( 1 ) .
وقد رواها في الاستبصار والتهذيب غير أن كلمة ( الأخيرتين )
غير مذكورة في الثاني ، ولعلها سقطت من قلمه الشريف . وكيف
كان فالدلالة ظاهرة سواء جعلنا قوله ( ع ) لا تقرأ فيهما صفة
للأخيرتين ، أو جزاء للشرط بأن تكون نهيا أو نفيا تفيده لكونها
في مقام الانشاء .
القول السادس : ما نسب إلى ابن أبي عقيل من كفاية التسبيح
ثلاثا بأن يقول : " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " وقد استدل له
برواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أدنى ما يجزي من
القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول : سبحان الله
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 7