تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
لا تخلو الصلاة عن القراءة وإن صرح في المبسوط بالتخير وقد نسبه إليه جمع منهم الشهيد في الذكرى لكن نوقش في النسبة بأن عبارة الخلاف المحكية عنه لا تدل على أكثر من الاحتياط من جهة رواية الحسين بن حماد الآتية دون الفتوى ، وقد مال إلى هذا القول صاحب الحدائق مدعيا دلالة الصحيحة عليه غير أنه توقف فيه أخيرا إذ لم يجد قائلا به صريحا ، وناقش في عبارة الخلاف بما عرفت . وكيف كان : فلا بد من النظر إلى الأخبار ، ولا شك أن مقتضى الاطلاقات هو بقاء التخيير كما عليه المشهور فإن ثبت التخصيص وإلا فالاطلاق هو المحكم ، وقد استدل للوجوب بوجوه : أحدها : النبوي " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " وبمضمونه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو اخفات . الخ ( 1 ) حيث إن ظاهرها نفي حقيقة الصلاة عن الفاقدة للفاتحة ، فلو نسيها في الأولتين لا مناص من الاتيان في الأخيرتين كي لا تخلو الصلاة عنها . وفيه أولا : إنها منصرفة إلى العامد كما لا يخفى . وثانيا لو سلم الاطلاق ودلالتها على الاعتبار في حقيقة الصلاة مطلقا فغاية ما يستفاد منها اعتبار الفاتحة في المحل المعين المعهود المقرر له شرعا أعني الركعتين الأولتين . فلو كنا نحن والصحيحة مع قطع النظر عن حديث لا تعاد لحكمنا بالبطلان لدى الاخلال بها ولو سهوا في محلها الموظف لها ، غير أن مقتضى الحديث الحاكم عليها هو الصحة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القراءة ح 1
كتاب الصلاة — صفحة 491 | السيد الخوئي