تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
فهي صريحة الدلالة على هذا القول من تعين الفاتحة في الركعتين الأخيرتين ، وكأن من ذكر أنه لم يجد دليلا على هذا القول لم يلتفت إلى هذه الصحيحة . انتهى ملخصا . وفيه أولا : إنه لم يثبت اشتمال الصحيحة على تلك الزيادة ، بل قد قيل إن النسخ المصححة للفقيه كلها خالية عنها . ولعل النسخة المشتملة عليها الموجودة عند صاحب الحدائق لم تكن مصححة . وعليه فظاهر الصحيحة وجوب القضاء خارج الصلاة ( 1 ) كما حملها عليه صاحب الوسائل لا في الأخيرتين ، وحيث لا يحتمل الوجوب ، بل ولا قائل به فيحمل الأمر على الاستحباب جزما للقطع بصحة الصلاة وأنه لا شئ عليه . فتكون الصحيحة أجنبية عن محل الكلام رأسا . وثانيا : لو سلم اشتمال الصحيحة على تلك الزيادة وأن النسخ المصححة كذلك فغاية ما يستفاد منها وجوب القضاء في الأخيرتين زائدا على الوظيفة المقررة فيهما من التخيير ، لا أن الوظيفة تتبدل من التخيير إلى القضاء كي تتعين الفاتحة مقتصرا عليها فإنها لا تدل على ذلك بوجه . وحيث لا يحتمل وجوب القضاء زائدا على الوظيفة المقررة فلا مناص من الحمل على الاستحباب فظهر أن الصحيحة قاصرة الدلالة ، لا أن الشهيد لم يلتفت إليها سواء أكانت مشتملة ( 1 ) لعل ظاهر الأمر بالقضاء في جواب السؤال عمن تذكر وهو في الركعتين الأخيرتين هو وجوبه في زمان التذكر إذ لو أريد ما بعد الصلاة لقيد به كما قيد به في نصوص قضاء الأجزاء المنسية ومنه تعرف أن دعوى انصراف القضاء في لسان الأخبار إلى ما بعد الصلاة غير واضحة .