شرح
رواية تدل على جواز القراءة بالنسبة إليه إلا المطلقات المقيدة بهذه
الأخبار فهي المحكم ، وقد ورد ذلك أعني الأمر بالتسبيح في
صحيحتين :
إحداهما : صحيحة سالم بن أبي خديجة المتقدمة آنفا ، فإن
قوله ( ع ) ( مثل ما يسبح القوم في الأخيرتين ) يظهر منه أن التسبيح
في الأخيرتين كان متعينا للمأموم ولذا شبه الإمام به .
الثانية : التي هي أوضح دلالة صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة
أيضا المتعرضة لحكم الإمام والمأموم والمنفرد قال عليه السلام فيها
( ومن خلفه يسبح ) ( 1 ) وظاهر الأمر الوجوب التعييني ، وحيث
لا معارض لذلك تعين الأخذ به . نعم هي مطلقة من حيث الجهر
والاخفات فتقيد بصحيحة ابن سنان الدالة على جواز القراءة في
الاخفاتية كما تقدم ، فتحمل على الجهرية إذ لا دليل على جواز القراءة
فيها كما عرفت . فإذا مقتضى القاعدة تعين التسبيح على المأموم في
الجهرية عملا بهاتين الصحيحتين ولا سيما الثانية ، فإن كان هناك
اجماع على ثبوت التخيير فيه أيضا فهو ، وإلا فيتعين التسبيح في حقه
ومن هنا كان الأحوط لزوما اختيار التسبيح بالنسبة إليه .
هذا كله : حكم الركعتين الأخيرتين بالعنوان الأولي وقد عرفت
أنه التخيير إلا في بعض الصور ، وهل الحكم كذلك حتى لو نسي
القراءة في الركعتين الأولتين ، أو تتبدل الوظيفة إليها حينئذ فتجب
القراءة معينا عند نسيانها في الأولتين ؟
المشهور هو الأول . ونسب إلى الشيخ في الخلاف الثاني كي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 2 .