شرح
قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين
الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح ،
فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح .
والأخرى : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن
كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل ( 1 ) ومورد الاستدلال ذيل
الصحيحتين كما هو ظاهر .المورد الثاني : في الإمام وقد تضمنت جملة من الأخبار الأمر
بقراءة الفاتحة كصحيحتي معاوية ومنصور المتقدمتين وظاهر الأمر
الوجوب ، غير أنها حملت على التقية لموافقتها العامة حيث ينسب إليهم
تعينها في الركعات مطلقا .
ويمكن أن يقال إن الأمر المزبور وإن كان ظاهرا في الوجوب
لكنه يحمل ( 2 ) على الاستحباب أو الجواز ( على الخلاف كما سيجئ )
بقرينة صحيحة سالم بن أبي خديجة ( 3 ) الذي هو سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ
في الركعتين الأولتين وعلى الذين خلفك أن يقولوا " سبحان الله والحمد
لله ولا إله إلا الله والله أكبر " وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة 2 وباب 51 ح 11 .
( 2 ) لكنه سيأتي في مطاوي المسألة الثانية تعذر هذا الجمع واستقرار
التعارض والحكم بالتساقط .
( 3 ) سيأتي في التعليق الآتي زيادة كلمة ( ابن ) وأن الصحيح
سالم أبي خديجة