فصل في الركعات الأخيرة
في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين
والعشاء يتخير ( 1 ) بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربعة .
شرح
( 1 ) : - على المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل قد ادعي
الاجماع عليه في الجملة في كثير من الكلمات وإن كان هناك خلاف
فيما هو الأفضل منهما . وذكر شيخنا الأنصاري ( قده ) أن مورد
الاجماع على التخيير إنما هو المنفرد ، وأما في الجماعة فليس اجماع .
وكيفما كان فيقع الكلام في المنفرد تارة وفي الإمام أخرى ، وفي المأموم ثالثة .
وقبل التعرض لذلك ينبغي التنبيه على أمر وهو أنه قد ورد في
التوقيع الذي رواه الطبرسي في الاحتجاج ما يظهر منه تعين الحمد
مطلقا . روى الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) أنه كتب إليه يسأله
عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات فبعض يرى أن
قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل
فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب ( ع ) قد نسخت قراءة أم
الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم ( ع )
كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو
فيتخوف بطلان الصلاة عليه ( 1 ) ، لكنها كما ترى لا تصلح للاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 14