تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
فصل في الركعات الأخيرة في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء يتخير ( 1 ) بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربعة .
شرح
( 1 ) : - على المعروف والمشهور بين الأصحاب ، بل قد ادعي الاجماع عليه في الجملة في كثير من الكلمات وإن كان هناك خلاف فيما هو الأفضل منهما . وذكر شيخنا الأنصاري ( قده ) أن مورد الاجماع على التخيير إنما هو المنفرد ، وأما في الجماعة فليس اجماع . وكيفما كان فيقع الكلام في المنفرد تارة وفي الإمام أخرى ، وفي المأموم ثالثة . وقبل التعرض لذلك ينبغي التنبيه على أمر وهو أنه قد ورد في التوقيع الذي رواه الطبرسي في الاحتجاج ما يظهر منه تعين الحمد مطلقا . روى الحميري عن صاحب الزمان ( ع ) أنه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات فبعض يرى أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يرى أن التسبيح فيهما أفضل فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب ( ع ) قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم ( ع ) كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل أو من يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه ( 1 ) ، لكنها كما ترى لا تصلح للاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب القراءة ح 14