شرح
أما أولا : فلمخالفتها للأخبار الكثيرة المتظافرة الآمرة بالتسبيح
وفي بعضها أنه أفضل من القراءة ، وقد جرت سيرة المتشرعة على
ذلك ، فهي مما يقطع ببطلانها فلا تكون حجة .
وثانيا : إنها ضعيفة السند في نفسها لمكان الارسال ، فإن الطبرسي
يرويها مرسلة .
وثالثا : إن متنها غير قابل للتصديق فإن قول العالم ( ع ) كل صلاة
لا قراءة الخ لا يدل إلا على اعتبار القراءة في المحل المقرر لها أعني
الركعتين الأولتين ، ومثل هذا كيف يكون ناسخا للتسبيح المقرر
في محل آخر ، وإلا فليكن ناسخا للتشهد أيضا ، فاعتبار القراءة في
محل لا يصادم اعتبار التسبيح في محل آخر حتى يكون ناسخا له ،
إذ لكل منهما محل مستقل وأحدهما أجنبي عن الآخر ، فالرواية
ساقطة بكل معنى الكلمة .وكيف كان : فقد عرفت أن الكلام يقع في موارد ثلاثة :
المورد الأول : في المنفرد وهو المتيقن من مورد الاجماع على
التخيير ، وقد جرت السيرة عليه من غير نكير ، ويستدل له بجملة
من الأخبار .
منها : رواية علي بن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة
الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال : فأي ذلك أفضل ؟
فقال : هما والله سواء إن شئت سبحت ، وإن شئت قرأت ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب القراءة ح 3 .