ووصله بالله الصمد يجوز أن يقول أحد الله الصمد بحذف
التنوين من أحد ، وأن يقول أحدن الله الصمد بأن يكسر
نون التنوين ( 1 ) وعليه ينبغي أن يرفق اللام من الله ، وأما
على الأول فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية من
تفخيمه إذا كان قبله مفتوحا أو مضموما وترقيقه إذا كان
مكسورا .
( مسألة 57 ) : يجوز قراءة مالك وملك يوم الدين
ويجوز في الصراط بالصاد والسين بأن يقول السراط
المستقيم وسراط الذين .
شرح
( 1 ) : - أما الوجه الثاني فلا اشكال في صحته وأنه على القاعدة
فيكسر النون من أجل التقاء الساكنين كما هو ظاهر .
وأما الوجه الأول : فصحته لا تخلو من اشكال بعد مخالفته للقاعدة
المقتضية للزوم اظهار التنوين فحذفه لا دليل عليه ، وإن نسب
الطبرسي إلى أبي عمرو الذي هو أحد القراء أنه قرأ كذلك لكنه لم
يثبت ، فلم يحرز أنه من القراءة المتعارفة . ومعه يشكل الحكم
بالاجزاء . نعم ربما يسقط لدى الضرورة كما في الشعر ، وكذا
يسقط عن العلم الواقع بعده لفظ الابن فيقال علي بن أبي طالب ،
ومحمد بن عبد الله بحذف التنوين لثقله حينئذ . وأما فيما عدا ذلك
فالسقوط على خلاف القاعدة . وعليه فالأحوط لزوما اختيارا الوجه
الثاني فقط .