( مسألة 50 ) : الأحوط القراءة بإحدى القراءات
السبعة ( 1 ) وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، بل يكفي
القراءة على النهج العربي ، وإن كانت مخالفة لهم في
حركة بنية أو اعراب .
شرح
الذي يتعين فيه الاشتغال قد تكرر الجواب عنه في نظائر المقام مرارا
من أن باب الدوران بين التعيين والتخيير هو بعينه باب الدوران
بين الأقل والأكثر ولا فرق بينهما إلا من حيث التعبير . فالمرجع
ليس إلا البراءة كما عرفت .
وعليه : فالأقوى عدم وجوب الادغام وإن كان الأحوط رعايته .
( 1 ) : - فصلنا الكلام حول القراءات في مبحث التفسير . ومجمله
أنه لا شك أن القراء السبعة المعروفين الذين أولهم نافع وآخرهم
الكسائي متأخرون عن زمن النبي صلى الله عليه وآله ولم يدركه واحد منهم ،
وإن كان قبلهم قراء آخرون أدركوه صلى الله عليه وآله كابن مسعود وابن عباس
وأبي وغيرهم . أما هؤلاء فكانوا معاصرين للصادق ( ع ) وأدرك
بعضهم الباقر ( ع ) أيضا وبقي بعض آخر منه إلى ما بعد الصادق ( ع )
آخرهم الكسائي الذي مات سنة 190 تقريبا .
وعليه : فلا ينبغي الريب في عدم كون هذه القراءات متواترة
عن النبي صلى الله عليه وآله ، بل ولا مسندة إليه حتى بالخبر الواحد ، ولم يدع
ذلك أحد منهم ، ولا نسب قراءته إليه صلى الله عليه وآله لا بطريق مسند ولا
مرسل وإنما هو اجتهاد منهم ، أو من أساتيدهم ورأي ارتأوه ، بل
إن هذه القراءات لم يثبت تواترها حتى من نفس هؤلاء القراء وإنما