شرح
عدم كون صوتها عورة صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي
( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع
صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع ، ونحوها صحيحة
علي بن جعفر التي هي بعين هذا المتن إلا في قوله ( فقال ) العاري
عن الفاء في هذه الصحيحة ( 1 ) فإن السائل قد فرض رفع الصوت
الملازم للجهر وسأل عن حده ، والإمام ( ع ) أمضى أصل الجهر
وحدده بأن تسمع الغير ، أو بأن تكون القراءة مسموعة ، كما هو
ظاهر قوله ( تسمع ) سواء قرء مبنيا للمفعول ( تسمع ) أو للفاعل
من باب الأفعال ( تسمع ) . وأما ما عن الحدائق من احتمال قراءة
( تسمع ) أي تسمع نفسها الملازم للاخفات فلا تدل على جواز
الجهر فساقط لبعده جدا لما عرفت من فرض رفع الصوت الملازم
للجهر والسؤال عن حده وقد أمضاه الإمام ( ع ) وحدده بما عرفت
ولو كان المراد ما ذكره كان اللازم أن يجيب ( ع ) بقوله لا ترفع
لا أن يحدد الرفع بما ذكر .
وبالجملة : فالمستفاد من النصوص جواز الجهر لهن . وربما
يقال بوجوبه عليها إذا كانت إماما لرواية علي بن جعفر المتقدمة :
" هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلا أن تكون
امرأة تؤم النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها ( 2 ) فإن ظاهر كلمة
( على ) الوجوب .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند بعبد الله بن الحسن كما مر أن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب القراءة ح 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب القراءة ح 3 .