تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
يشمل الجهل بالتطبيق فتدبر جيدا . نعم : لو كان جاهلا بمعنى الجهر والاخفات فأتى ببعض مراتب الاخفات زاعما أنه جهر أو بالعكس فالظاهر الصحة لصدق أنه لا يدري . هذا كله فيما إذا كان الالتفات بعد الفراغ من الصلاة ، أو بعد الدخول في الركوع بحيث جاوز محل التدارك ، وأما إذا كان قبله فسيأتي الكلام عليه .الجهة الرابعة : إذا أخل بالجهر أو الاخفات وتذكر أثناء القراءة أو قبل الدخول في الركوع ، فهو هو محكوم بالصحة أيضا ويشمله النص ، المشهور ذلك للاطلاق ، ( وقد يقال ) بانصراف النص عنه لظهور قوله ( ع ) : " ولا شئ عليه وقد تمت صلاته " فيما إذا مضى وتجاوز المحل بحيث لا يمكن التدارك إلا بإعادة الصلاة ، وأن الإعادة غير واجبة في صورة عدم العمد ، وفي المقام لا حاجة إلى الإعادة بعد التمكن من تدارك القراءة على ما هي عليها لعدم تجاوز المحل ، فالنص لا يشمل هذا الفرض ومقتضى القاعدة وجوب التدارك . لكن الظاهر الصحة وعدم الحاجة إلى الإعادة . إما بناءا على القول بوجوب الجهر أو الاخفات في الصلاة مستقلا غايته أن ظرفهما القراءة من دون أن يكونا شرطا في صحتها ومعتبرا فيها فظاهر لعدم امكان التدارك . إذ القراءة قد وقعت على صفة الصحة لعدم خلل فيها في نفسها على الفرض فقد تحقق الجزء وسقط أمره ، فلو أعادها فليست هي من أجزاء الصلاة ، ومحل الجهر أو الاخفات هي القراءة الواجبة في الصلاة المعدودة من أجزائها ، فلا سبيل للتدارك بعدئذ لمضي المحل كما هو واضح .