شرح
يشمل الجهل بالتطبيق فتدبر جيدا .
نعم : لو كان جاهلا بمعنى الجهر والاخفات فأتى ببعض مراتب
الاخفات زاعما أنه جهر أو بالعكس فالظاهر الصحة لصدق أنه لا يدري .
هذا كله فيما إذا كان الالتفات بعد الفراغ من الصلاة ، أو
بعد الدخول في الركوع بحيث جاوز محل التدارك ، وأما إذا كان
قبله فسيأتي الكلام عليه .الجهة الرابعة : إذا أخل بالجهر أو الاخفات وتذكر أثناء القراءة
أو قبل الدخول في الركوع ، فهو هو محكوم بالصحة أيضا ويشمله
النص ، المشهور ذلك للاطلاق ، ( وقد يقال ) بانصراف النص عنه
لظهور قوله ( ع ) : " ولا شئ عليه وقد تمت صلاته " فيما إذا مضى
وتجاوز المحل بحيث لا يمكن التدارك إلا بإعادة الصلاة ، وأن
الإعادة غير واجبة في صورة عدم العمد ، وفي المقام لا حاجة إلى
الإعادة بعد التمكن من تدارك القراءة على ما هي عليها لعدم تجاوز
المحل ، فالنص لا يشمل هذا الفرض ومقتضى القاعدة وجوب التدارك .
لكن الظاهر الصحة وعدم الحاجة إلى الإعادة . إما بناءا على
القول بوجوب الجهر أو الاخفات في الصلاة مستقلا غايته أن ظرفهما
القراءة من دون أن يكونا شرطا في صحتها ومعتبرا فيها فظاهر لعدم
امكان التدارك . إذ القراءة قد وقعت على صفة الصحة لعدم خلل
فيها في نفسها على الفرض فقد تحقق الجزء وسقط أمره ، فلو أعادها
فليست هي من أجزاء الصلاة ، ومحل الجهر أو الاخفات هي القراءة
الواجبة في الصلاة المعدودة من أجزائها ، فلا سبيل للتدارك بعدئذ
لمضي المحل كما هو واضح .