تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
فراغ ذمته ويأتي به كما يأتي به غير ه ، بحيث يرى أن هذا موجب للتفريغ عن عهدة التكليف المشغول به الذمة من دون أن يحتاج إلى الإعادة ، وأما المتردد فلا يرى ذلك ، بل وظيفته الإعادة بحكم العقل . ثم إن الماتن ذكر بمناسبة المقام فروعا ، ونتكلم في جهات يظهر منها حال تلك الفروع وغيرها مما لم تذكر في المتن .الجهة الأولى : في بيان موضوع الحكم ، هل الحكم بالصحة عند الجهل والنسيان خاص بالرجال أو يعم النساء ؟ . أما بالنسبة إلى السهو والنسيان والجهل القصورة فلا اشكال في الصحة لحديث لا تعاد بناءا على ما هو الصحيح من شمول الحديث للجاهل القاصر من دون حاجة إلى شمول هذه الأخبار . إنما الكلام في الجاهل المقصر غير المعذور الذي لا يشمله الحديث ، ولا ينبغي الشك أيضا في شمول هذه النصوص لها ، فإن ذكر الرجل في الصحيح من باب المثال فيثبت الحكم في غيره بقاعدة الاشتراك الثابتة بالاجماع إلا فيما ثبت من الخارج اختصاص الحكم بأحدهما كما هو الحال في غير المقام فإن كثيرا من الأحكام مستفاد من أخبار قد ذكر فيها الرجل ومع ذلك يتعدى إلى النساء بلا اشكال فكذا في المقام .الجهة الثانية : في بيان مورد الحكم ، هل يختص بالركعتين الأولتين أو يعم الأخيرتين ؟ أما في غير الجاهل المقصر فلا اشكال في الصحة لحديث لا تعاد كما عرفت ، وأما فيه فالظاهر أيضا ذلك لاطلاق النص ، فإنه يصدق أنه أجهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وهو لا يدري ولا وجه لدعوى الانصراف إلى الركعتين الأولتين كما لا يخفى . كما أن مقتضى الاطلاق شمول الحكم للاخفات الواجب لعارض