شرح
الصلوات الجهرية ، فإن من تقدمه ( ع ) من الولاة تركوها من
أصلها حتى فيها كما هو مذهب العامة ، فأمرهم بالاجهار بها
لتزور البدعة .
وأما النقاش في دلالة رواية الأعمش فأظهر إذ الوجوب فيها بمعناه
اللغوي وهو الثبوت دون المصطلح فلا تدل على أكثر من الاستحباب
على أنها ضعيفة السند كما عرفت .
هذا : مضافا إلى معارضتهما بصحيحتين لصفوان ظاهرتين في
الاستحباب ، قال : صليت خلف أبي عبد الله ( ع ) أياما فكان
يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة
لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى
ذلك ( 1 ) ، وقال في صحيحة الأخرى ، صليت خلف أبي عبد الله ( ع )
أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم "
وكان يجهر في السورتين جميعا ( 2 ) . والقاسم بن محمد الواقع في
طريق الثاني المراد به الجوهري الذي هو ثقة لوقوعه في أسانيد
كامل الزيارات ( 3 ) .
وقد دلتا بوضوح على عدم وجوب الجهر بالبسملة وأنه كان أمرا
مستحبا يلتزم به الصادق ( ع ) في صلاته وكان من خواصه ، وإلا
فلو كان واجبا لم يكن وجه للتخصيص بالذكر ، فإنه نظير ( 4 ) أن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القراءة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب القراءة ح 1 .
( 3 ) ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .
( 4 ) في التنظير ما لا يخفى .