شرح
وإن لم يوثق في كتب الرجال صريحا ، لكن يمكن استفادة توثيقه
من كلام البرقي حيث قال إنه كان من أولياء أصحاب علي ( ع )
فيظهر أنه كان من خواص أصحابه ومن الطبقة الراقية الغنية عن
التوثيق ، بل يمكن استفادته أيضا من كلام الشيخ في رجال حيث
قال : وقد صحب عليا عليه السلام ، إذ من المعلوم أن جميع من
ذكره في باب أصحابه ( ع ) قد صحبه فلا يختص هذا التوصيف به
فيظهر أنه كان يمتاز عن غيره بشدة الملازمة به عليه السلام وكونه
من خواصه وأنه كان من الأولياء كما ذكره البرقي . فالمناقشة السندية
في هذه الرواية غير تامة ( 1 ) ، بل الظاهر أنها صحيحة كما وصفها
بها في الحدائق .
نعم : يمكن النقاش الدلالي فيهما . أما أولا فللقرينة العامة
التي تكررت منا في أمثال المقام ، وهو أن الوجوب لو كان ثابتا في
مثل هذه المسألة الكثيرة الدوران لاشتهر وبان وشاع وذاع فكيف
يمكن خفاؤه بحيث لم يفت به إلا هؤلاء الثلاثة .
وثانيا إن رواية سليم بن قيس لم يظهر أن المراد بها الجهر
بالبسملة في كافة الصلوات حتى الاخفاتية فإنها حكاية قضية في واقعة
ولا اطلاق لها كي يتمسك به ، ولعل المراد الاجهار بها في خصوص
( 1 ) بل تامة إذ الراوي عن سليم في هذه الرواية هو إبراهيم
ابن عثمان الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) وفي روايته
عن سليم الذي هو من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ، اشكال كما
صرح ( دام ظله ) به في معجم الرجال ص 245 الطبعة الثانية
وأشرنا إليه في هامش القسم الثاني من الجزء الخامس ص 34 .