شرح
يقول صليت خلفه ( ع ) وكان يركع أو يسجد .
ونظيرهما رواية أبي حفص الصائغ ( 1 ) .
هذا : وربما يستدل على عدم الوجوب بصحيحة الحلبيين عن
أبي عبد الله ( ع ) أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
حين يريد قراءة فاتحة الكتاب ، قال : نعم إن شاء سرا وإن شاء
جهرا ، فقالا أفيقرؤها مع السورة الأخرى ؟ فقال : لا ( 2 ) وهي
صريحة في عدم الوجوب لولا الاقتران بالذيل المشتمل على النهي عن
البسملة في السورة الأخرى فإنه يقرب ورودها مورد التقية فيمنع
عن الاستدلال بها ، والتفكيك بين الصدر والذيل مشكل كما لا يخفى .
وكيف كان : فيكفي في الدلالة على الاستحباب ما عرفت ، ويؤيده
عدة روايات لا تخلو عن ضعف في السند أو الدلالة ، كما روي في
جملة من النصوص من عدة من علامات المؤمن فإنه من الجائز أن
يراد بها الاجهار في الصلوات الجهرية ، إذ لا اطلاق لها تعم الاخفاتية
وكرواية الفضل بن شاذان قال : والاجهار بسم الله الرحمن الرحيم
في جميع الصلوات سنة ( 3 ) ، فإنها ضعيفة السند كرواية رجاء بن
الضحاك عن الرضا ( ع ) أنه كان يجهر بسم الله الرحمن الرحيم
في جميع صلواته بالليل والنهار ( 4 ) . وصاحب الحدائق اشتبه عليه
الأمر فأسند هذا المتن إلى رواية الفضل مع أنه رواية رجاء كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب القراءة ح 8 .
( 2 ) الوسائل : باب 12 من أبواب القراءة ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 21 من أبواب القراءة ح 6 .
( 4 ) الوسائل : باب 21 من أبواب القراءة ح 7