شرح
إلى صحيحتي صفوان المتقدمتين ( 1 ) فإنهما ظاهرتان في ذلك .
وفيه : أن الظاهر أن صفوان حكى ذلك عن الصادق ( ع ) بما
أنه كان يصلي لا بما أنه كان إمام الجماعة ( 2 ) ، بل لم يعلم انعقاد
الجماعة من الأول ، ولعله لحق الإمام ( ع ) وصلى خلفه في الأثناء
لا أنه ائتم به في افتتاح الصلاة .
واستدل : أيضا برواية أبي حمزة المتقدمة . وفيه أنها ضعيفة بالارسال
كما عرفت . فالأقوى ثبوت الحكم للإمام وللمنفرد لاطلاق الأدلة .
الجهة الثانية : هل يعم الحكم للركعتين الأخيرتين لو اختار فيهما
القراءة كما عليه المشهور تمسكا باطلاق النصوص أو يختص بالأولتين
كما اختاره الحلي وذكر أن الاخفات في الأخيرتين هو الأحوط ؟
لا يخفى أن روايات الباب لم يتم شئ منها عدا صحيحتين لصفوان
فإن بقية الأخبار كصحيحة هارون ، وخبر الأعمش ، وابن شاذان
ورجاء ، ورواية علائم المؤمن لم تخل عن النقاش سندا ودلالة كما
مر . فالعمدة هما الصحيحتان وهما قاصرتان عن الشمول للركعتين الأخيرتين
فإنهما حكاية فعل . ومثله لا اطلاق له ، بل إن الظاهر هو عدم
الشمول ، إذ الأفضل فيهما هو التسبيح ( 3 ) ، ومن البعيد جدا أن
الإمام ( ع ) يترك الأفضل ويختار المفضول مداوما عليه في أيام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 و 21 من أبواب القراءة ح 1 .
( 2 ) لا سبيل لنا ، بل ولا لصفوان إلى معرفة ذلك ما لم يخبر
به الإمام ( ع ) ومجرد احتمال اللحوق لا يكفي في احرازه كما لعله واضح .
( 3 ) لكنك ستعرف أنه ( دام ظله ) يستشكل في الأفضلية وإن
كان المشهور ذلك .