تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
إلى صحيحتي صفوان المتقدمتين ( 1 ) فإنهما ظاهرتان في ذلك . وفيه : أن الظاهر أن صفوان حكى ذلك عن الصادق ( ع ) بما أنه كان يصلي لا بما أنه كان إمام الجماعة ( 2 ) ، بل لم يعلم انعقاد الجماعة من الأول ، ولعله لحق الإمام ( ع ) وصلى خلفه في الأثناء لا أنه ائتم به في افتتاح الصلاة . واستدل : أيضا برواية أبي حمزة المتقدمة . وفيه أنها ضعيفة بالارسال كما عرفت . فالأقوى ثبوت الحكم للإمام وللمنفرد لاطلاق الأدلة . الجهة الثانية : هل يعم الحكم للركعتين الأخيرتين لو اختار فيهما القراءة كما عليه المشهور تمسكا باطلاق النصوص أو يختص بالأولتين كما اختاره الحلي وذكر أن الاخفات في الأخيرتين هو الأحوط ؟ لا يخفى أن روايات الباب لم يتم شئ منها عدا صحيحتين لصفوان فإن بقية الأخبار كصحيحة هارون ، وخبر الأعمش ، وابن شاذان ورجاء ، ورواية علائم المؤمن لم تخل عن النقاش سندا ودلالة كما مر . فالعمدة هما الصحيحتان وهما قاصرتان عن الشمول للركعتين الأخيرتين فإنهما حكاية فعل . ومثله لا اطلاق له ، بل إن الظاهر هو عدم الشمول ، إذ الأفضل فيهما هو التسبيح ( 3 ) ، ومن البعيد جدا أن الإمام ( ع ) يترك الأفضل ويختار المفضول مداوما عليه في أيام
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 و 21 من أبواب القراءة ح 1 . ( 2 ) لا سبيل لنا ، بل ولا لصفوان إلى معرفة ذلك ما لم يخبر به الإمام ( ع ) ومجرد احتمال اللحوق لا يكفي في احرازه كما لعله واضح . ( 3 ) لكنك ستعرف أنه ( دام ظله ) يستشكل في الأفضلية وإن كان المشهور ذلك .