شرح
ذكر في الجواهر هذا المتن وأسنده إلى علي بن جعفر مع أنه لابن
يقطين ، والمتن السابق لعلي بن جعفر كما ذكرناه فألحق أحد المتنين
بالسند الآخر وهذه غفلة منه ( قده ) نشأت من ذكر الخبرين متواليا
في الوسائل : وكيف كان فالمطلب واحد والأمر سهل .
وأما ما قيل في صحيحة علي بن جعفر السابقة من أن بعض
النسخ ( 1 ) ( هل له أن لا يجهر ) لأهل عليه ، فيتجه السؤال ويندفع
الاشكال . ( ففيه ) أنها مروية في جميع كتب الحديث بلفظ عليه ( لا له )
ولم تنقل كذلك إلا عن بعض الكتب الفقهية ولا عبرة بها ، على أنه
لا أقل من احتمال ذلك فتسقط عن الاستدلال وصلاحية المعارضة
لعدم العلم بصحة النسخة .
وأما ما يقال من احتمال قراءة همزة أن في قوله ( هل عليه
أن لا يجهر ) مكسوة ، والمعنى هل عليه شئ إن لم يجهر بالقراءة
فعجيب ، أولا إن لازمه تقدير كلمة شئ والتقدير على خلاف
الأصل . وثانيا إن اللازم حينئذ ذكر كلمة ( لم ) الجازمة بدل ( لا )
النافية كما لا يخفى ( 2 ) .
( 1 ) وهناك نسختان أخريان ( إحديهما ) ما في قرب الإسناد
وهي ( هل عليه أن يجهر ) بحذف لا .
( ثانيهما ) : ما عن بعض نسخ الاستبصار على ما في جامع
الأحاديث ج 2 ص 279 وفيها ( هل يجوز عليه أن لا يجهر ) .
وبناءا عليهما فالسؤال والجواب منسجمان والمعنى واضح ولا اشكال .
( 2 ) لكنه ورد في الذكر الحكيم قوله تعالى " إلا تنصروه فقد
نصره الله " وقوله تعالى " إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " .