شرح
وثالثا : أن الجواب على هذا لا يطابق السؤال ، فإن اللازم حينئذ
أن يجيب بقوله لا ، أي لا شئ عليه الذي هو مصب السؤال على
الفرض ، لا أن يجيب بقوله : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل لعدم
كونه متعلقا للسؤال .
وكيفما كان : فالقراء المذكورة لا ينبغي احتمالها ، والمتعين
قراءة الهمزة مفتوحة ، وهي محمولة على المعنى الذي ذكرناه فلا
معارضة ، ومع التسليم فهي محمولة على التقية كما عرفت . فالأقوى
ما عليه المشهور من وجوب الجهر .إنما الكلام في مصداق ما يجهر فيه وأنه يجب في أي صلاة من
الصلوات اليومية ، وفي أي مورد من الصلاة ، وكذا الحال في
الاخفات فإن اثبات ذلك بحسب الروايات لا يخلو عن الاشكال .
أما من حيث المورد فقد ورد التصريح بالقراءة في رواية محمد
ابن عمران ، ويحيى بن أكثم وغيرهما ( 1 ) إلا أنهما لأجل ضعف
السند لا تصلحان للاستدلال والانجبار لا نقول به . نعم تدل عليه
صحيحة زرارة الثانية وصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، وبعض
روايات باب الجمعة والجماعة كصحيحة الحلبي : إذا صليت خلف
إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع إلا أن تكون
صلاة تجهر فيها بالقراءة ( 2 ) ، وصحيحة علي بن يقطين ( 3 ) ،
وغيرهما مؤيدا بالروايات الضعاف المتقدمة فإنه يظهر منها المفروعية
عن ثبوت الجهر بالقراءة . وهل يختص ذلك بالركعتين الأولتين أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الجماعة ح 1 ، 11 .
( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب الجماعة ح 1 ، 11 .