تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وثالثا : أن الجواب على هذا لا يطابق السؤال ، فإن اللازم حينئذ أن يجيب بقوله لا ، أي لا شئ عليه الذي هو مصب السؤال على الفرض ، لا أن يجيب بقوله : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل لعدم كونه متعلقا للسؤال . وكيفما كان : فالقراء المذكورة لا ينبغي احتمالها ، والمتعين قراءة الهمزة مفتوحة ، وهي محمولة على المعنى الذي ذكرناه فلا معارضة ، ومع التسليم فهي محمولة على التقية كما عرفت . فالأقوى ما عليه المشهور من وجوب الجهر .إنما الكلام في مصداق ما يجهر فيه وأنه يجب في أي صلاة من الصلوات اليومية ، وفي أي مورد من الصلاة ، وكذا الحال في الاخفات فإن اثبات ذلك بحسب الروايات لا يخلو عن الاشكال . أما من حيث المورد فقد ورد التصريح بالقراءة في رواية محمد ابن عمران ، ويحيى بن أكثم وغيرهما ( 1 ) إلا أنهما لأجل ضعف السند لا تصلحان للاستدلال والانجبار لا نقول به . نعم تدل عليه صحيحة زرارة الثانية وصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، وبعض روايات باب الجمعة والجماعة كصحيحة الحلبي : إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع إلا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ( 2 ) ، وصحيحة علي بن يقطين ( 3 ) ، وغيرهما مؤيدا بالروايات الضعاف المتقدمة فإنه يظهر منها المفروعية عن ثبوت الجهر بالقراءة . وهل يختص ذلك بالركعتين الأولتين أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الجماعة ح 1 ، 11 . ( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب الجماعة ح 1 ، 11 .