شرح
( حمران ) ، ويحيى بن أكثم وغيرهما ( 1 ) لكنها لضعف أسانيدها
لا تصلح إلا للتأييد .بقي الكلام في صلاة الجمعة وظهرها .
أما صلاة الجمعة فقد ادعى غير واحد من الأعلام قيام الاجماع
على استحباب الاجهار في قراءتها ، وتشهد له جملة من النصوص
كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في حديث في الجمعة قال :
والقراءة فيها بالجهر ، وصحيح عمر بن يزيد قال ، ليقعد قعدة
بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ، وصحيح العزرمي عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف
إليها ركعة أخرى واجهر فيها ( 2 ) وغيرها . وظاهرها كما ترى هو
الوجوب ، غير أنهم حملوها على الاستحباب بقرينة الاجماع المدعى
في كلمات الأصحاب كما عرفت .
نعم : ناقش صاحب الجواهر ( قده ) في قيام الاجماع على الاستحباب
حيث لم يوجد تصريح بالندب في كلمات من تقدم على المحقق
، فلا يبعد أن يكون مرادهم مطلق الرجحان القابل للحمل على الوجوب
في قبال وجوب الاخفات في الظهر في غير يوم الجمعة .
وما أفاده ( قده ) متين جدا ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور
هذه الأخبار في الوجوب لعدم احراز قيام الاجماع على الخلاف ،
فالقول بالوجوب لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط .
وأما الظهر يوم الجمعة فلا ينبغي الاشكال في استحباب الجهر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 2 ، 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 73 من أبواب القراءة ح 2 ، 4 ، 5 .