شرح
يعم الأخيرتين لو اختار القراءة فيهما ؟ سيجئ الكلام عليها عند
تعرض الماتن لها في فصل مستقل إن شاء الله تعالى .
وأما بقية الأذكار غير القراءة فمقتضى الأصل الجواز لعدم الدليل
على وجوب الجهر فيها أو الاخفات مضافا إلى التصريح بالتخيير في
صحيحتي علي بز جعفر وعلي بن يقطين المتقدمتين والتسليم وإن لم يذكر فيهما ،
فإن المذكور هو التشهد ، وذكر الركوع والسجود والقنوت لكنه
ملحق بها قطعا ، فإن الظاهر منها أن ذكر هذه الأمور من باب
المثال كما لا يخفى . على أنه لم يقع في شئ مما ذكر خلاف ولا
اشكال . هذا كله من حيث المورد .
وأما من حيث تعيين الصلاة فلم يرد التصريح في شئ من الأخبار .
نعم : تدل عليه السيرة القطعية المتصلة إلى زمن المعصومين
عليهم السلام الجارية على الجهر بالقراءة في صلاة الغداة والمغرب
والعشاء ، والاخفات في الظهرين ، وبذلك يتعين موضوع الروايات
من قوله فيها : اجهر فيما لا ينبغي ، أو أخفت فيما لا ينبغي ،
ويفسر المراد منهما وأن الصلوات كانت على نوعين : يجهر في بعض
ويخفت في بعض كما هو المتعارف اليوم وليس هذا استدلالا بتلك
الصحيحة لتعيين المورد ، فإن المورد مستفاد من السيرة التي أشير
إليها في هذه الصحيحة ، والحكم وهو الوجوب مستفاد منها كما مر .
نعم : يستفاد وجوب الاخفات في الظهر من غير يوم الجمعة من
بعض أخبار الجمعة الآتية . ويؤيد الحكم عدة روايات متضمنة لتعيين
الصلوات مما اشتمل على الجهر والاخفات كرواية محمد بن عمران