تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
بطريقين كما عرفت . على أن موافقة الأصل ليست من المرجحات ، فإن الأصل مرجع لا مرجح كما ذكر في محله . وأما الكتاب فليس فيه ما يرتبط بالمقام عدا قوله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ، وإذ من الضروري عدم خلو القراءة عن الجهر أو الاخفات ، وعدم ثبوت الواسطة بينهما حتى يؤمر بها وينهى عنهما فهذه قرينة قطيعة - مضافا إلى الروايات الواردة في تفسير الآية المباركة - على أن المراد عدم الافراط في الجهر كالمؤذن ، وعدم التفريط في الاخفات بحيث يكون مجرد تحريك الشفتين ولا يسمع حتى نفسه ما يقول . فلا دلالة في الآية على حكم الجهر والاخفات وجوبا أو جوازا ، فلا ينافي ذلك وجوب الجهر في بعض الموارد إذا ثبت من الخارج . وكيف كان : فمقتضى قواعد الترجيح في المقام ليس إلا الحمل على التقية كما عرفت . نعم : ربما يناقش في دلالة الصحيحتين كما عن صاحب الذخيرة من وجهين : أحدهما أن المروي في بعض النسخ ( نقص ) بالصاد المهملة الدال على نقصان الثواب الملازم للاستحباب لا ( نقض ) كي يقتضي البطلان . ثانيهما : إن كلمة ينبغي ظاهرة في الاستحباب ولا تناسب الوجوب وكلاهما ليس بشئ . أما الأول : فيرده أولا أن الموجود في جميع كتب الروايات كما قيل ( 1 ) ( نقص ) بالضاد المعجمة ، ولم ينقل نقص إلا عن بعض
هامش
( 1 ) لكنه معارض بما عن منتقى الجمان ج 1 ص 409 من إنه لم ينقل ضبطها بالمعجمة وكيفما كان فقد ذكر في هامش الاستبصار ج 1 ص 313 ط نجف أن في بعض نسخ الكتاب ( نقص ) بالمهملة ، وفي البحار ج 85 ص 77 بعد نقل صحيحة زرارة عن الصدوق قال : وفي بعض النسخ ( نقص ) بالمهملة ، وفي بعضها بالمعجمة ، وظاهر كلامه اختلاف نسخ الفقيه في ذلك . ومنه : تعرف أن ( المهملة ) منقولة عن بعض نسخ الكتب الحديثية أيضا ولا تختص بالفقهية كما أفيد في المتن .
كتاب الصلاة — صفحة 403 | السيد الخوئي