شرح
وفيه : أنها واردة في مقام حكم آخر ، فلا تدل على وجوب
الجهر أو استحبابه بالمعنى الاصطلاحي المبحوث عنه في المقام كما لا يخفى .
ومنها : رواية يحيى بن أكثم القاضي أنه سأل أبا الحسن الأول
( عليه السلام ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من
صلوات النهار ، وإنما يجهر في صلاة الليل ، فقال : لأن النبي صلى الله عليه وآله
كان يغلس بها فقربها من الليل ( 1 ) .
وفيه أيضا : عدم الدلالة على الوجوب فإن كونه صلى الله عليه وآله يغلس
بها أعم من ذلك .
ومنها : غيرها من عدة روايات لا تخلو عن الخدش في السند أو
الدلالة على سبيل منع الخلو .
والعمدة في المقام صحيحتان لزرارة : إحداهما عن أبي جعفر
( عليه السلام ) عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى
فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض
صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري
فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ، وقد رواها كل من الصدوق ،
والشيخ بسند صحيح عن حريز عن زرارة .
والأخرى : ما رواه الشيخ أيضا بسند صحيح عن زرارة عن
أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي
الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، وترك القراءة
فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القراءة ح 3 .